فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232517 من 466147

قال ابن إسحاق: قال ابن زيد: وكان لفرعون ملك مصر خزائن كثيرة غير الطعام ، فسلّم سلطانه كلّه إليه ، وجعل أمره وقضاءه نافذاً ، ثمّ أنّ قطفير هلك في تلك الليالي فزوّج الملك يوسف راحيل إمرأة قطفير ، فلمّا دخل عليها قال: أليس هذا خيراً مما كنتِ تريدين؟ فقالت: أيّها الصدّيق لا تلمني فإنّي كنتُ امرأة حسناء ناعمة كما ترى ، في ملك ودنيا وكان صاحبي لا يأتي النساء ، وكنتَ كما جعلك الله في حُسنك وهيئتك فغلبتني نفسي ، فوجدها يوسف عذراء فأصابها فولدت له رجلين: أفرائيم بن يوسف ومنشا بن يوسف.

واستوسق ليوسف ملك مصر وأقام فيهم العدل فأحبّه الرجال والنساء فذلك قوله تعالى: {وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض} يعني أرض مصر: أي مكّناه {يَتَبَوَّأُ مِنْهَا} أين نزل {حَيْثُ يَشَآءُ} : ويصنع فيها ما يشاء ، والبواء المنزل يقال: بوّأته فتبوّأ ، وقرأ أهل مكّة: حيث نشاء بالنون ردّاً على قوله مكّنا وبعده ، {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ} أي بنعمتنا .

{وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} قال ابن عباس ووهب: يعني الصابرين كصبره في البئر ، وصبره في السجن وصبره في الرق ، وصبره عما دعته إليه المرأة ، قال مجاهد وغيره: فلم يزل يدعو ويتلطف له حتى أسلم الملك وكثير من الناس فهذا في الدنيا {وَلأَجْرُ الآخرة} [نعيم] الآخرة {خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} قال البحتري:

أما في رسول الله يوسف أسوة ... لمثلك محبوساً [... .]

أقام جميل الصبر في الحبس برهة ... فآلَ به الصبرُ الجميلُ إلى الملك

وكتب بعضهم إلى صديق له:

وراء مضيق الخوف مُتّسعُ الأمنِ ... وأوّل مفروح به آخر الحُزن

فلا تيأسَنْ فالله مَلَّك يوسفاً ... خزائنه بعد الخلاص من السجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت