فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232514 من 466147

قال وهب: وكان الملك يتكلّم بسبعين لساناً ، فكلّما كلّم يوسف بلسان أجابه يوسف بذلك اللسان ، فأجابه الملك ، فأعجب الملك ما رأى منه ، وكان يوسف يومئذ ابن الاثين سنة ، فلمّا رأى الملك حداثة سنة ، قال لمن عنده: إنّ هذا علم تأويل رؤياي ولم يعلمه السحرة والكهنة ، ثمّ أجلسه على سريره ، وقال له: إنّي أحبّ أن أسمع رؤياي منك شفاهاً ، فقال له يوسف: نعم ، أيّها الملك ، رأيت سبع بقرات سمان هب غرّ حسان ، كشف لك عنهنّ النيل وطلعن عليك من شاطئه تشخب أخلافهنّ لبناً ، فبينا أنت تنظر إليهنّ وتتعجّب من حسنهنّ إذ نضب النيل فغار ماؤه وبدا يبساً ، فخرج من حمأته ووحله سبع بقرات عجاف شُعث غُبر مقلّصات البطون ، ليس لهُنّ ضروع ولا أخلاف ، ولهنّ أنياب وأضراس وأكفّ كأكف الكلاب خراطيم كخراطيم السباع ، فاختلطن بالسمان فافترسنهنّ افتراس السبع ، فأكلن لحومهنّ ومزّقنَ جلودهنّ وحطّمن عظامهنّ وتشمشن مخّهنّ.

فبينا أنت تنظر وتتعجّب وإذا بسبع سنابل خضر وسبع أُخر سود في منبت واحد عروقهنّ في الثرى والماء ، فبينا أنتَ تقول في نفسك: أنّى هذا؟ هؤلاء خضر مثمرات وهؤلاء سود يابسات والمنبت واحد ، وأصولهنّ في الماء إذ هبّت ريح ذرّت الأوراق من اليابسات السود على الخضر المثمرات فاشتعلت فيهنّ النار فاحرقتهنّ وصرنَ سوداً متغيّرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت