فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232476 من 466147

دونهم للزوم وجودها، وبعضها حرام العمل بها والحوم حولها لجميع المكلفين،

وبعضها كانت أكذوبات فيما سلف، وكشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حقيقة

ذلك، والحمد لله رب العالمين.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ ...(69) .

إلى قوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ(77) . أعلم أخاه بما كتمه عن إخوته سواه.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ)

يريد ملك مصر، دينه: طاعته، وملكه: موضع حكمه، كان - عليه السَّلام - قد أسرَّ

في نفسه أن يكيدهم بكيد يكون سببًا لإمساكه أخاه عنده، فقال من أجل

ذلك: (فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ترى مني أو منهم في

شأنك.

وتمدح الله جلَّ ذكره في بديع لطفه في إيصال يوسف إلى أخذ أخيه في دين

الملك دونه على الملك بقدر منه تعالى ومشيئة شاءها؛ وكان لو سرق سارق ما

صواع الملك وحكم هو فيه بحكمهم لم يكن ليوسف أخذه، إنما كان يأخذه الملك

دونه أولاً إن الله جل ذكره جعل ذلك، لتمكينه من الملك ومملكته، وأهل طاعته

حتى أخذه لنفسه، لأنه بالزعم سرق صواع الملك، وإنما كانوا قبل قد سرقوا يوسف

-عليه السَّلام - بما تخيلوا به على أبيهم.

والصواع إناء يعبر به في كتب النبوات عن الذوات، فمنها أوانٍ شريفة، ومنها

أوانٍ خسيسة، وذلك الصواع الذي عبر به يوسف أنهم سرقوه هو يوسف، والملك

هو الله - جلَّ جلالُه - ، فكان فعله ذلك بهم جزاء لفعلهم، وهذا الصواع المجعول في رحل

أخيه في الحقيقة هو لله - عز وجل - وهو الملك الحق، فتمدح الله - جلَّ جلالُه - بعجيب لطفه له الذي

أوصله إلى الحكم به عليهم في دين الملك، أعني: صاحب مصر، والمراد هو

الملك الحق عز جلاله، ثُمَّ فوق هذا العلم المعبر عنه بما تقدم علم علي هو

المقصود بسياق قصصهم من أوله إلى آخره تفهموه إن كنتم صادقين في طلبكم.

قال الله جل من قائل: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ(76) . وهذه إشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت