فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232416 من 466147

قلت: ويرحم الله شيخنا الإمام أبا إسحاق ابن فتوح، فلقد كان يعترف بهذا المعنى ويقول: «لو استغنيت عن المعونة بالوظائف، لتركتها إلا وظيفة التدريس لما لي فيها من الانتفاع بمذاكرة الطلبة» ، وهذا من أخلاق الفضلاء قديما وحديثا.

حكى الشيخ «خليل بن إسحاق» في مناقب شيخه العالم الصالح «عبد الله المنوفي» رحمه الله «أنه كان مع العلم العظيم لا يدّعي دعوى بل يعترف بالتقصير ولا يرى نفسه أهلا للإقراء، ويقول: إنما جلست لأصحح على المبتدئين وأقرئهم.

قال: وكان يقول للطلبة: إنما نحن إخوان نتذاكر العلم، وأي من أظهر الله تعالى الحق على لسانه قبلناه» اهـ.

وذكر قبل هذا من وصفه بالكمال، ما يدل على أن ذلك منه محض تواضع، وتخلق بخلق من آداب الصالحين كريم، فقال: «كان يقرئ الكتب المعقدة كابن الحاجب، والتهذيب، وغيرهما بغير مطالعة. وحل «ابن الحاجب» مرارا قبل أن يظهر له شرح عندنا، ويفتح له بما لم يفتح على غيره لكثرة النور الذي عنده، ولذلك لم يكن يجاريه غيره. قال: ولقد أخبرت أن رجلا من العلماء الفضلاء عمل على درس، يقرأ على سيدي الشيخ ثلاثة أيام، وهو من أهل البحث، والنظر، والاشتغال بالعلوم العقلية المرجوع إليه فيها، ثم جاء إلى الدرس وتكلم مع الشيخ، فقطعه الشيخ عاقلا.

قال: وأخبرني القاضي «حمزة نجم الدين» ، وهو من أصحاب سيدي الشيخ ومحبيه: أنه كان يرى الشيخ إذا تكلم يخرج من فيه نور، وكان رضي الله عنه إذا حسر عن ساعديه يظهر عليه النور» اهـ. انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت