فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232401 من 466147

وإن جعل عبارة عن التعليم المستتبع للإفتاء فالرفع عبارة عن ذلك التعليم ، والإفتاء وإن كان لم يكن داخلاً تحت قدرته عليه السلام لكنه كان داخلاً تحت علمه بواسطة الوحي والتعليم ، والمعنى مثل ذلك التعليم البالغ إلى هذا الحد علمناه ولم نقتصر على تعليم ما عدا الإفتاء الذي سيصدر عن إخوته إذ لم يكن متمكناً من غرضه في أخيه إلا بذلك ، وحينئذٍ يكون قوله تعالى: {نَرْفَعُ درجات مَّن نَّشَاء} توضيحاً لقوله سبحانه: {كِدْنَا} وبياناً لأن ذلك من باب الرفع إلى الدرجات العالية من العلم ومدحاً ليوسف عليه السلام برفعه إليها {وَفَوْقَ} الخ تذييلاً له أي نرفع درجات عالية من نشاء رفعه وفوق كل منهم عليم هو أعلى درجة ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى ، والمعنى أن إخوة يوسف كانوا علماء إلا أن يوسف أفضل منهم اه والذي اختاره الزمخشري على ما قيل حديث التذييل إلا أنه أوجز في كلامه حتى خفي مغزاه وعد ذلك من المداحض حيث قال: وفوق كل ذي علم عليم فوقه أرفع درجة منه في علمه أو فوق العلماء كلهم عليم هم دونه في العلم وهو الله عز وعلا ، وبيان ذلك على ما في"الكشف"أن غرضه أن يبين وجه التذييل بهذه الجملة فأفاد أنه إما على وجه التأكيد لرفع درجة يوسف عليه السلام على إخوته في العلم أي فاقهم علماً لأن فوق كل ذي علم عليم أرفع درجة منه ، وفيه مدح له بأن الذين فاقهم علماء أيضاً وإما على تحقيق أن الله تعالى رفعه درجات وهو إليه لا منازع له فيه فقال: وفوق العلماء كلهم عليم هم دونه يرفع من يشاء يقربه إليه بالعلم كما رفع يوسف عليه السلام ، وذكر أن ما يقال: من أن الكل على الثاني مجموعى وعلى الأول بمعنى كل واحد كلام غير محصل لأن الداخل على النكرة لا يكون مجموعياً ، وأصل النكتة في الترديد أنه لو نظر إلى العلم ولا تناهيه كان الأول فيرتقي إلى ما لا نهاية لعلمه بل جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت