ومادة"سرق"بتراكيبها الأربعة: سرق ، وسقر ، وقسر ، وقرس - تدور على الغلبة المحرقة والموجعة ، وتارة تكون بحر ، وتارة ببرد ، وتارة بغير ذلك ، وتلازمها القوة والضعف والكثرة والقلة والمخادعة ، فيأتي الخفاء والليل ، فمن مطلق الغلبة: القسر ، وهو الغلبة والقهر ، وقال ابن دريد: القسر: الأخذ بالغلبة والاضطهاد ، والقسورة: الأسد ، والعزيز كالقسور ، والرماة من الصيادين ، واحده قسور ، ونبات سهلي - كأنه يكثر فيه الصيد ، فتنتابه القساورة ، وقسور النبت: كثر ، وركز الناس ، أي صوتهم الخفي وحسهم - لأن الصيادين يتخافتون ؛ والسقر لغة في الصقر - لطير يصيد ؛ وقسر: جبل السراة - كأنه موضع الصيد والقسر والغلبة ، والقيسري: الكثير - لأنه ملزوم للغلبة ، وضرب من الجعلان - كأنه سمي لمطلق الكثرة ولأذاه بما يعانيه من النجاسات ، والقيسري - أيضاً من الإبل: العظيم أو الصلب أو الضخم الشديد: وجمل قراسية - بالضم وتخفيف الياء: ضخم ، والقرس - بالكسر: صغار البعوض ؛ والقسورة أيضاً من الغلمان: الشاب القوي ، والرامي - لأنه أهل لأن يغلب ، ولقسور أيضاً: الصياد مطلقاً ؛ ويلزمه المخادعة والاستخفاء ، ومنه القسورة: نصف الليل أو أوله أو معظمه - لأنه محل الاستخفاء والمقاهرة ؛ ومنه السرق ، وهو الأخذ في خفية ، وعبارة القزاز: في ختل وغفلة ، وسرق - كفرح: خفي ، والسوارق: الزوائد في فراش القفل - لغرابتها وخفاء أمرها ، أو لسلبها السرقة بمنعها السارق من فتح القفل ، والمسترق: المستمع مختفياً ، وانسرق عنهم: خنس ليذهب ، ويلزم المخادعة والاختفاء نوع ضعف ، ومنه: سرقت مفاصله - كفرح: ضعفت ، والمسترق: الناقص الضعيف الخلق ؛ وانسرق: فتر وضعف - إما منه وإما من السلب ، لأن من فتر أو ضعف يكف عن السرقة والأذى ؛ وقسور الرجل: أسن ، وكان منه القارس والقريس أي القديم ، ومسترق العنق: قصيرها - كأنه سرق منها شيء ، وهو يسارق النظر