فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231459 من 466147

(إنا نراك من المحسنين) أي من الذين يحسنون عبارة الرؤيا وكذا قال الفراء: أن معناه من العالمين الذين أحسنوا العلم وقال ابن إسحاق من المحسنين إلينا إن فسرت ذلك أو من المحسنين إلى أهل السجن قد روي أنه كان كذلك قال قتادة: وكان يعزي حزنتهم ويداوي مرضاهم ورأوا منه عبادة واجتهاداً فأحبوه وعن الضحاك قال: كان إحسانه إذا مرض إنسان في السجن قام عليه وإذا ضاق عليه المكان أوسع له وإذا احتاج جمع له وعن ابن عباس قال: دعا يوسف لأهل السجن فقال اللهم لا تعم عليهم الأخبار وهون عليهم مر الأيام.

قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)

(قال لا يأتيكما طعام ترزقانه) من جهة الله أو الملك والجملة صفة لطعام (إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما) مستأنفة جواب سؤال مقدر ومعنى ذلك أنه يعلم شيئاً من الغيب بإلهام الله تعالى وأنه لا يأتيهما إلى السجن طعام في اليقظة إلا أخبرهما بماهيته قبل أن يأتيهما وقيل أراد به في النوم والأول هو الأظهر وهذا ليس من جواب سؤالهما تعبير ما قصاه عليه بل جعل عليه السلام مقدمة قبل تعبيره لرؤياهما بياناً لعلو مرتبته في العلم وأنه ليس من المعبرين الذين يعبرون الرؤيا عن ظن وتخمين فهو كقول عيسى عليه السلام وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت