فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231447 من 466147

وقال السمين: خرق شغاف قلبها أي حجاب القلب وهو جلدة رقيقة وقيل سويداء القلب، وقيل داء يصل إلى القلب من أجل الحب وقيل جلدة رقيقة يقال لها لسان القلب ليس محيطة به. والمعنى خرق حجابه وأصابه فأحرقه بحرارة الحب، يقال شغف الهوى قلبه شغفاً وشغفه المال زين له فأحبه فهو مشغوف به.

وعن ابن عباس: شغفها غلبها وقال قتلها حب يوسف وقال قد علقها قال آزاد في سبحة المرجان: ولا استبعاد في إظهار العشق من جانب المرأة أما ترى في القرآن الكريم غرام امرأة العزيز بيوسف عليه السلام، والأهاند يذكرون العشق في تغزلاتهم من جانب المرأة بالنسبة إلى الرجل خلاف العرب، وسببه إن المرأة في دينهم لا تنكح إلا زوجاً واحداً فحظ عيشتها منوط بحياة الزوج وإذا مات تحرق نفسها معه، والعشق بين الرجل والمرأة وضع إلهي فتارة يكون من الطرفين وتارة يكون من أحدهما وإذا لوحظ الوضع الإلهي فالمرأة معشوقة عاشقة والرجل عاشق معشوق.

وأهل الهند وافقوا العرب في التغزل بالنساء بخلاف الفرس والترك فإن تغزلهم بالأمارد فقط، ولا ذكر من المرأة في غزلهم، ولعمر المحبة أنهم لظالمون حيث يضعون الشيء في غير موضعه كما قال سبحانه وتعالى في قوم لوط (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد) .

والعرب في التغزل بالأمارد مقلدون لهم والأصل فيهم التغزل بالنساء ومعناه التحدث بهن، وأما الأهاند فلا يعرفون التغزل بالأمارد قطعاً انتهى. هذا وقد عند رحمه الله الفصل الرابع من كتابه المذكور في بيان أقسام المعشوقات والعشاق وأورد لكل قسم منهما أشعاراً عجيبة وأبياتاً غريبة. باعتبار الجهات المتنوعة والحيثيات المتلونة إن رآها السالي تذوب طبيعته الجامدة أو العاذل تشعل ناره الخامدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت