فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231439 من 466147

قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ أي هذه أضغاث أحلام - وهي تخاليطها جمع ضغث وهو في الأصل الخرمة من انواع حشيش فاستعير للرؤيا الكاذبة - وإنما جمعوا للمبالغة في وصف الحلم بالبطلان كقولهم فلان يركب الخيل - أو لتضمنه أشياء مختلفة - والحلم الرؤيا والفعل منه بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر من باب نصر وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ (44) أراد بالأحلام المنامات الباطلة خاصة أي ليس لها تأويل عندنا وإنما التأويل للمنامات الصادقة كانه مقدمة ثانية للعذر في جهلهم بتأويله -.

وَقالَ الَّذِي نَجا من السجن والقتل مِنْهُما من صاحبى السجن وهو الساقي وَادَّكَرَ أصله ادتكر أبدلت التاء دالا ثم أدغمت - يعني تذكر الساقي يوسف وقوله اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ بعد امّة أي بعد جماعة من الزمان أي مدة طويلة وهي سبع سنين والجملة معترضة ومفعول القول أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ قال البغوي ان الساقي جثى بين يدى الملك وقال ان في السجن رجلا يعبر الرؤيا فَأَرْسِلُونِ (45) إليه في السجن فارسله الملك إلى يوسف - فأتى السجن قال ابن عباس ولم يكن السجن في المدينة فلما أتى الساقي عند يوسف قال.

يُوسُفُ أي يا يوسف أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أي المبالغ في الصدق وصفه به لما جرّب وعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه أَفْتِنا

فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ

أي في ذلك الرؤيا فإن الملك رأى هذه الرؤيا وأرسلني إليك لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ أي أعود إلى الملك ومن عنده بتأويل رؤيا الملك - وإنما أورد كلمة لعل ولم يبتّ الكلام فيها لأن الناس لما عجزوا عن تأويل الرؤيا (وكان الملك هائلا من تلك الرؤيا) استعظم شأن تأويله عنده ولم يقطع بحصول مقصوده لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) فضلك ومنزلتك في العلم - أورد كلمة لعلّ لأن الناس قد لا يتنبّهون بفضل أهل الفضل لكمال غفلتهم - كما لم يتنبه العزيز بفضل يوسف بعد ما رأى من الآيات -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت