فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231425 من 466147

تنبيه: اللام في للرؤيا مزيدة فلا تعلق لها بشيء ، وزيدت لتقدّم المعمول تقويةً للعامل كما زيدت إذا كان العامل فرعاً كقوله تعالى: {فعال لما يريد} (البروج ،) ولا تزاد فيما عدا ذينك إلا ضرورة ، وقيل: ضمن تعبرون معنى ما يتعدّى باللام تقديره: إن كنتم تنتدبون لعبارة الرؤيا ، وقيل: متعلقة بمحذوف على أنها للبيان كقوله تعالى: {وكانوا فيه من الزاهدين} (يوسف ،) تقديره: أعني فيه ، وكذلك هذا تقديره: أعني للرؤيا ، وعلى هذا يكون مفعول تعبرون محذوفاً تقديره تعبرونها ، وفي الآية ما يوجبه حال العلماء من حاجة الملوك إليهم فكأنه قيل: فما قالوا؟ فقيل:

{قالوا} هذه الرؤيا {أضغاث} ، أي: أخلاط {أحلام} مختلطة مختلفة مشتبهة جمع ضغث بكسر الضاد وإسكان الغين المعجمة ، وهي قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس ، والأحلام جمع حلم بضم الحاء وإسكان اللام وضمها ، وهو الرؤيا فقيدوها بالأضغاث ، وهو ما يكون من الرؤيا باطلاً لكونه من حديث النفس ووسوسة الشيطان لكونها تشبه أخلاط النبات التي لا تناسب بينها ؛ لأنّ الرؤيا تارة تكون من الملك وهي الصحيحة ، وتارة تكون من تحزين الشيطان وتخليطاته ، وتارة من حديث النفس ، ثم قالوا: {وما نحن} ، أي: بأجمعنا {بتأويل الأحلام} ، أي: المنامات الباطلة {بعالمين} ، أي: ليس لها تأويل عندنا ، وإنما التأويل للمنامات الصادقة كأنه مقدّمة ثانية للعذر ولما سأل الملك عن هذه الرؤيا واعترف الحاضرون بالعجز عن الجواب تذكر ذلك الشرابي واقعة يوسف عليه السلام ؛ لأنه كان يعتقد فيه كونه متبحراً في هذا العلم كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت