فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231371 من 466147

{قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} أي بتأويل ما قصصتما علي ، أو بتأويل الطعام يعني بيان ماهيته وكيفيته فإنه يشبه تفسير المشكل ، كأنه أراد أن يدعوهما إلى التوحيد ويرشدهما إلى الطريق القويم قبل أن يسعف إلى ما سألاه منه كما هو طريقة الأنبياء والنأزلين منازلهم من العلماء في الهداية والإرشاد ، فقدم ما يكون معجزة له من الإِخبار بالغيب ليدلهما على صدقه في الدعوة والتعبير. {قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذلكما} أي ذلك التأويل. {مِمَّا عَلَّمَنِى رَبّى} بالإلهام والوحي وليس من قبيل التكهن أو التنجيم. {إِنّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بالله وَهُمْ بالآخرة هُمْ كافرون} تعليل لما قبله أي علمني ذلك لأني تركت ملة أولئك.

{واتبعت مِلَّةَ ءابَاءي إبراهيم وإسحاق وَيَعْقُوبَ} أو كلام مبتدأ لتمهيد الدعوة وإظهار أنه من بيت النبوة لتقوى رغبتهما في الاستماع إليه والوثوق عليه ، ولذلك جوز للخامل أن يصف نفسه حتى يعرف فيقتبس منه ، وتكرير الضمير للدلالة على اختصاصهم وتأكيد كفرهم بالآخرة. {مَا كَانَ لَنَا} ما صح لنا معشر الأنبياء. {أَن نُّشْرِكَ بالله مِن شَيْء} أي شيء كان. {ذلك} أي التوحيد. {مِن فَضْلِ الله عَلَيْنَا} بالوحي. {وَعَلَى الناس} وعلى سائر الناس يبعثنا لإرشادهم وتثبيتهم عليه. {ولكن أَكْثَرَ الناس} المبعوث إليهم. {لاَ يَشْكُرُونَ} هذا الفضل فيعرضون عنه ولا يتنبهون ، أو من فضل الله علينا وعليهم بنصب الدلائل وإنزال الآيات ولكن أكثرهم لا ينظرون إليها ولا يستدلون بها فيلغونها كمن يكفر النعمة ولا يشكرها.

{ياصاحبى السجن} أي يا ساكنيه ، أو يا صاحبي فيه فأضافهما إليه على الاتساع كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت