فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231364 من 466147

{وَقَالَ الذي نَجَا مِنْهُمَا} هو ساقي الملك {وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} أي بعد حين {يُوسُفُ أَيُّهَا الصديق} يقدر قبله محذوف لا بد منه وهو فأرسلوه فقال: يا يوسف ، وسماه صديقاً لأنه كان قد جرب صدقه في تعبير الرؤيا وغيرها ، والصديق مبالغة من الصدق {أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بقرات} أي فيمن رأى سبع بقرات وكان الملك قد رأى سبع بقرات سمان أكلتهن سبع عجاف فعجب كيف علتهن وكيف وسعت في بطونهنّ ، ورأى سبع سنبلات خضر ، وقد التفت بها سبع يابسات حتى غطت خضرته {تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ} هذا تعبير للرؤيا ، وذلك أنه عبر البقرات السمان بسبع سنين مخصبة وعبر البقرات العجاف بسبع سنين مجدبة فكذلك السنبلات الخضر واليابسة {دَأَباً} بسكون الهمزة وفتحها مصدر دأب على العمل إذا داوم عليه ، وهو مصدر في موضع الحال {فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ} هذا بأيٌ أرشدهم يوسف إليه ، وذلك أن أرض مصر لا يبقى فيها الطعام عامين ، فعلمهم حيلة يبقى بها من السنين المخصبة إلى السنين المجدبة ، وهي أن يتركوه في سنبله غير مدروس ، فإن الحبة إذا بقيت في غشائها انحفظت {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ} أي لا تدرسوا منه إلا ما يحتاج إلى الأكل خاصة {سَبْعٌ شِدَادٌ} يعني سبع سنين ذات شدّة وجوع {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} أي تأكلون فيهنّ ما اخترتم من الطعام في سنبله ، وأسند الأكل إلى السنين مجازاً {مِّمَّا تُحْصِنُونَ} أي تخزنون وتخبئون {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذلك عَامٌ} هذا زيادة على ما تقتضيه الرؤيا ، وهو الإخبار بالعام الثامن {يُغَاثُ الناس} يحتمل أن يكون من الغيث يمطرون ، أو من الغوث: أي يفرج الله عنهم {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} أي يعصرون الزيتون والعنب والسمسم وغير ذلك مما يعصر {وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ} قيل: هنا محذوف ، وهو فرجع الرسول إلى الملك فقص عليه مقالة يوسف ، فرأى علمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت