فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231350 من 466147

{فاستجاب لَهُ رَبُّهُ} أي أجاب الله دعاءه {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السميع} لدعوات الملتجئين إليه {العليم} بحاله وحالهن {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} فاعله مضمر لدلالة ما يفسر عليه وهو {ليسجننه} والمعنى بدا لهم بداء أي ظهر لهم رأي ، والضمير في {لهم} للعزيز وأهله {مِنْ بَعْدَمَا رَأَوُاْ الآيات} وهي الشواهد على براءته كقد القميص وقطع الأيدي وشهادة الصبي وغير ذلك {لَيَسْجُنُنَّهُ} لإبداء عذر الحال وإرخاء الستر على القيل والقال ، وما كان ذلك إلا باستنزال المرأة لزوجها وكان مطواعاً لها وحميلاً ذلولاً ، زمامه في يديها وقد طمعت أن يذلله السجن ويسخره لها ، أو خافت عليه العيون وظنت فيه الظنون فألجأها الخجل من الناس ، والوجل من اليأس ، إلى أن رضيت بالحجاب ، مكان خوف الذهاب ، لتشتفي بخبره ، إذا منعت من نظره {حتى حِينٍ} إلى زمان كأنها اقترحت أن يسجن زماناً حتى تبصر ما يكون منه.

{وَدَخَلَ مَعَهُ السجن فَتَيَانَ} عبدان للملك خبازه وشرابيه بتهمة السم ، فأدخلا السجن ساعة أدخل يوسف لأن"مع"يدل على معنى الصحبة تقول: خرجت مع الأمير تريد مصاحباً له فيجب أن يكون دخولهما السجن مصاحبين له {قَالَ أَحَدُهُمَا} أي شرابيه {إِنّى أَرَانِى} أي في المنام وهي حكاية حال ماضية {أَعْصِرُ خَمْرًا} أي عنباً تسمية للعنب بما يؤول إليه أو الخمر بلغة عمان اسم للعنب {وَقَالَ الآخر} أي خبازه {إِنّى أَرَانِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الطير مِنْهُ نَبّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} بتأويل ما رأيناه {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين} من الذين يحسنون عبارة الرؤيا أو من المحسنين إلى أهل السجن فإنك تداوي المريض وتعزي الحزين وتوسع على الفقير ، فأحسن إلينا بتأويل ما رأينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت