وعلى هذا القول الأخير: اختلفوا أيْنَ كان يُوسُفُ حين قال هذه المقالة على قولين؛ أحدهما: أنَّه كان في السجن، وذلك أنَّه لمّا رَجَعَ إليه رسولُ الملك، وهو في السجن، وأَخْبره بجواب امرأة العزيز، للْمَلِك حينئذ قال: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} ، وهذه رواية أبي صالح عن ابن عباس، وبه قال ابن جريج. والقولُ الثاني: أنه قال هذه المقالَةَ عند حضوره عند الملك، وهذه روايةُ عطاء عن ابن عباس، رضي الله عنهما، والله أعلم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 13/ 429 - 443} ...