فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230950 من 466147

أي: أن الملائكة طمأنتْ إبراهيم عليه السلام ؛ فهي في مهمة لعقاب قوم مجرمين .

وموسى عليه السلام حين عاد إلى قومه ، ووجد السامري قد صنع لهم عِجْلاً من الذهب الذي أخذوه من قوم فرعون نجده يقول للسامري: {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ ياسامري} [طه: 95] .

وقَوْل الملك هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها:

{قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ} [يوسف: 51] .

يدلُّ على أنه قد سمع الحكاية بتفاصيلها فاهتزَّ لها ؛ واعتبرها خَطْباً ؛ مما يوضح لنا أن القيم هي القيم في كل زمان أو مكان .

وبدأ النسوة الكلام ، فقُلْنَ:

{حَاشَ للَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سواء} [يوسف: 51] .

ولم يذكُرْنَ مسألة مُرَاودتهِنَّ له ، وكان الأمر المهم هو إبراء ساحة يوسف عند المَلِك .

وقولهن: {حَاشَ للَّهِ ...} [يوسف: 51] أي: نُنزِّه يوسف عن هذا ، وتنزيهُنَا ليوسف أمْرٌ من الله .

وهنا تدخلتْ امرأة العزيز:

{قَالَتِ أمرأت العزيز الآن حَصْحَصَ الحق ...} [يوسف: 51] .

أي: أنها أقرَّتْ بأنه لم يَعُدْ هناك مجال للستر ، ووضح الحقُّ بعد خفاء ، وظهرتْ حِصَّة الحق من حِصَّة الباطل ، ولا بُدَّ من الاعتراف بما حدث:

{أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصادقين} [يوسف: 51] .

وواصلت امرأة العزيز الاعتراف في الآية التالية: {ذلك لِيَعْلَمَ . .} .

قالت ذلك حتى تُعلِنَ براءة يوسف عليه السلام ، وأنها لم تنتهز فرصة غيابه في السجن وتنتقم منه ؛ لأنه لم يستجِبْ لمُراودتها له ، ولم تنسج له أثناء غيابه المؤامرات ، والدسائس ، والمكائد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت