فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230949 من 466147

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ،"فقد جاءته زَوْجه صفية بن حُيي تزوره وهو معتكف في العشر الأواخر من رمضان ، فتحدثت عنده ساعة من العشاء ، ثم قامتْ تنقلب أي: تعود إلى حجرتها فقام معها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا بلغت باب المسجد الذي عند مسكن أم سلمة زوج رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ، مرّ بهما رجلان من الأنصار فسلَّما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نفذا ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:"على رِسْلكما ، إنما هي صفية بنت حُيي . قالا: سبحان الله يا رسول الله ، وكبر عليهما ما قال . قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما"."

وهنا في الموقف الذي نتناوله بالخواطر ، نجد الملك وهو يستدعي النسوة اللاتي قطَّعن أيديهن ، ورَاودْنَ يوسف عن نفسه ، وهو ما يذكره الحق سبحانه: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ ...} .

ونعلم أن المُرَاودة الأولى ليوسف كانت من امرأة العزيز ؛ واستعصم يوسف ، ثم دَعَتْ هي النسوة إلى مجلسها ؛ وقطَّعْنَ أيديهن حين فُوجئْنَ بجمال يوسف عليه السلام ، وصدرت منهن إشارات ، ودعوات إثارة وانفعال .

قال عنها يوسف ما أورد الحق سبحانه: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الجاهلين} [يوسف: 33] .

واستدعاهن الملك ، وسألهن: {مَا خَطْبُكُنَّ} [يوسف: 51] .

والخَطْب: هو الحَدَثْ الجَلَل ، فهو حدث غير عادي يتكلم به الناس ؛ فهو ليس حديثاً بينهم وبين أنفسهم ؛ بل يتكلمون عنه بحديث يصل إلى درجة تهتز لها المدينة ؛ لأن مثل هذا الحادث قد وقع .

ولذلك نجد إبراهيم عليه السلام ، وقد قال لجماعة من الملائكة: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون * قالوا إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} [الذاريات: 31 - 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت