فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230908 من 466147

المعنى: فجمع الملك النسوة وامرأة العزيز معهن ، وقال لهن: {ما خطبكن...} الآية ، أي: أي شيء كانت قصتكن؟ فهو استدعاء منه أن يعلمنه القصة فجاوب النساء بجواب جيد ، تظهر منه براءة أنفسهن جملة وأعطين يوسف بعض براءة ، وذلك أن الملك لما قرر لهن أنهن راودنه قلن - جواباً عن ذلك - {حاش لله} وقد يحتمل - على بعد - أن يكون قولهن {حاش لله} في جهة يوسف عليه السلام ، وقولهن: {ما علمنا عليه من سوء} ليس بإبراء تام ، وإنما كان الإبراء التام وصف القصة على وجهها حتى يتقرر الخطأ في إحدى الجهتين ، ولو قلن: ما علمن عليه إلا خيراً لكان أدخل في التبرية. وقد بوب البخاري على هذه الألفاظ على أنها تزكية ، وأدخل قول أسامة بن زيد في حديث الإفك: أهلك ولا نعلم إلا خيراً.

قال القاضي أبو محمد: وأما مالك رحمه الله فلا يقنع بهذا في تزكية الشاهد ، لأنه ليس بإثبات العدالة.

قال بعض المفسرين فلما سمعت زوجة العزيز مقالتهن وحيدتهن عن الوقوع في الخزي حضرتها نية وتحقيق ، فقالت: {الآن حصحص الحق} . و {حصحص} معناه: تبين بعد خفائه ، كذا قال الخليل وغيره وقيل: هو مأخوذ من الحصة ، أي بانت حصته من حصة الباطل. ثم أقرت على نفسها بالمراودة والتزمت الذنب وأبرأت يوسف البراءة التامة.

{ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}

قالت جماعة من أهل التأويل: هذه المقالة هي من يوسف عليه السلام ، وذلك: {ليعلم} العزيز سيدي {أني لم أخنه} في أهله وهو غائب ، وليعلم أيضاً أن الله تعالى {لا يهدي} كيد خائن ولا يرشد سعيه.

قال القاضي أبو محمد: والهدى للكيد مستعار ، بمعنى لا يكلمه ولا يمضيه على طريق إصابة ، ورب كيد مهدي إذا كان من تقي في مصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت