فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230858 من 466147

وجاروا عليه بالكيد له , وانتهاء بالابتلاء الكبير الذي تمثل في تحقق رؤياه وسجود أبويه وإخوته له بعد أن جمع الله شملهم علي أرض مصر .

وقد صبر يوسف (عليه السلام) علي جميع هذه الابتلاءات والمحن صبر المؤمن بالله , الموقن بألوهيته , وربوبيته , ووحدانيته وتجلد تجلد الصابر المحتسب . طلبا لمرضاة الله , وتسليما لقضائه , ورضا بقدره (سبحانه) وإيمانا بأنه الخير كل الخير .

ومما يثير الإعجاب حقا أن هذه الابتلاءات والشدائد والمحن التي مر بها سيدنا يوسف (عليه السلام) لم تعقه لحظة عن دعوته إلي الإسلام الخالص القائم علي توحيد الله , وتنزيهه عن كل وصف لا يليق بجلاله حتي في أشد ساعات الابتلاء والامتحان صعوبة , ويذكر لنا القرآن الكريم رده علي زميليه في السجن حيث يقول:

ياصاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار (يوسف:39)

وبهذا الإيمان الراسخ بالله الواحد القهار خرج يوسف (عليه السلام) من كل هذه الابتلاءات والمحن والشدائد وهو أصلب عودا , وأقوي علي مجابهة الحياة , وأكثر إخلاصا وتجردا لعبادة الله (سبحانه وتعالي) وحبا له , وتفانيا في إرضائه , ولذلك كانت أكبر أمنياته في لحظة الانتصار أن يتوفاه الله مسلما وفي ذلك يقول لنا القرآن الكريم في ختام قصة يوسف (عليه السلام) :

فلما دخلوا علي يوسف آوي إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين * ورفع أبويه علي العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن

ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم * رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين * (يوسف:99 - 101)

وهكذا كان في قصة نبي الله يوسف (عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت