فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230822 من 466147

أي آخذ منها ما شئت.

وروي عن ابن عباس في رواية الوالبي:

يعصرون يحلبون. وإلى هذا ذهب أحمد بن عبيد قال: تفسير يعصرون يحلبون الألبان، لسعة خيرهم واتساع خصبهم. واحتج بقول الشاعر:

فما عصمت الأعراب إن لم يكن لهم ... طعامٌ ولا درٌّ من الماء يُعْصَرُ

أي: يحلب.

وروى ابن الأنباري عن بعض أصحاب المعاني قال: تفسير يعصرون: يفضلون ويعطون ويحسنون. واحتج بقول طرفة:

لو كان في أمْلاكِنَا واحِدٌ ... يَعْصرُ فينا كالذي يُعْصَرُ

أي: يعطينا كالذي يعطى ويفضل ويحسن.

وذكر الأزهري هذا المعنى في يعصر عن أبي عبيد وأبي عبيدة.

واختار أبو علي الفارسي القولين الأولين فقال: قوله: {يَعْصِرُونَ} يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون من العصر الذي يراد به الضغط الذي لحق ما فيه دهن أو ماء نحو الزيتون والسمسم والعنب والتمر، ليخرج ذلك منه. الذي يدل على صحة هذا التأويل ما روي أنهم لم يعصروا في السنين الشداد زيتًا

ولا عنبًا، فيكون المعنى: تعصرون للخصب الذي أتاكم كما كنتم تعصرون أيام الخصب، وقبل الجدب الذي دفعتم إليه.

قال: ويكون يعصرون من العصر الذي هو الالتجاء إلى ما يُقْدَر النجاة به وأنشد لابن مقبل:

وصاحبي وَهْوه مُسْتَوْ هِلٌ زَعِلٌ ... يَحُولُ بين حِمَارِ الوَحْشِ والعصر

فلقوله:"يغاث الناس"جعل الفاعلين الناس لتقدم ذكرهم. ومن قرأ بالتاء وجه الخطاب إلى المستفتين كقوله: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} ويؤيد القراءة الأولى قرب الناس من الفعل، ويؤيد الثانية أن المخاطبة يجوز أن تكون للمستفتين وغيرهم، إلا أن الخطاب والغيبة إذا اجتمعا غلب الخطاب على الغيبة كما يغلب التذكير على التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت