فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230820 من 466147

قال: وانتصب (دأبا) على معنى تدأبون دأبًا، ودل على تدأبون تزرعون وفي الزرع علاج ودؤوب، فقد قال تدأبون فانتصب دأبًا به لا بالمضمر، ونحو هذا القول حكاه ابن الأنباري عن الكوفيين قال: وقال غير الكوفيين: دأبًا مِصدر وضع في موضع الحال، تقديره: تزرعون دائبين، فناب دأب عن دائبين.

وقوله تعالى: {فَمَا حَصَدْتُمْ} إلى آخره. قال ابن عباس: يريد كل ما أردتم أكله فدوسوه، ودعوا الباقي في سنبله لا يتسوّس. وقال المفسرون: إنما قال (فذروه في سنبله) ؛ لأنه أبقى له وأبعد من الفساد، وذلك لأنه إذا ديس ثم طال مكثه فسد، فأشار عليهم بما فيه الصلاح.

واختلفوا في أن جواب يوسف كان من علمه أو بوحي من الله تعالى؟ فذهب بعض المفسرين إلى أنه بنى على ما علّمه الله من تأويل الرؤيا، وذهب بعضهم إلى أنه كان بوحي الله، واحتجوا على هذه بقوله: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ} وهذا العام لم يعلمه إلا بالوحي من أجل أنه لم يدخل في سؤال السائل.

48 -قوله تعالى: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ} .

قال المفسرون: يعني سبع سنين مجدبات، والشداد الصعاب التي يشتد على الناس.

وقوله تعالى: {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} قال ابن الأنباري: هذا من المجاز الذي يعني به: يفنين ما قدمتم فيه لهن، فشَبّه الإفناء بالأكل، كما تقول العرب: قد أكل السيرُ لحمَ الناقة، وهم يعنون ذهب به وأفناه.

وأنشد لذي الرمة:

وقد أَكَلَ الوجِيفُ بكلّ خَرْق ... عرائِكَهَا وهُلِّلَت الحُرُومُ

وقال غيره: إنما قال للسنين (يأكلن) لوقوع الأكل فيها، كما يقال: ليل نائم. وكقوله:

فنام لَيْلِي تَجَلّى هَمِّي

ومثله كثير.

وقوله تعالى: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} الإحصان الإحراز وهو إلقاء الشيء فيما هو كالحصن، يقال: أحصنه إحصانًا، إذا جعله في حرز. قال ابن عباس: يريد تخزنون، وعنه أيضًا تحرزون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت