فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230798 من 466147

خاطب الأشراف من قومه والعلماء بقوله: (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ) على ما ذكرنا فيما تقدم أن الملأ: هو اسم للأشراف منهم والرؤساء، وهكذا العادة في الملوك؛ أنهم إذا خاطبوا إنما يخاطبون أعقلهمِ وأعظمهم منزلة عندهم وأكرم مثواهم.

دلّ قوله: (أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) أنه إنما رأى ذلك في المنام والله أعلم.

وقوله: (أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ...) الآية.

كأنه نهاهم أن يتكلفوا التعبير للرؤيا التي رآها؛ إذا لم يكن لهم بها علم، وكذلك الواجب على كل من سئل عن شيء لا يُعلم ألا يشتغل به، ولا يتكلف علمه؛ إذا لم يكن له به علم؛ حيث قال: (أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ(44)

قَالَ بَعْضُهُمْ: أباطيل أحلام كاذبة وقَالَ بَعْضُهُمْ: أخلاط أحلام؛ مثل أضغاث النبات تجمع فيكون فيها ضروب مختلفة، وهو كما قيل في قوله: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ) ، أي: جماعة من أغصان الشجر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ) : الضغث، والأضغاث: ما لا يكوت له تأويل، ويقال لنوع من الكلأ: ضغث وهو الحلفا؛ يشبه البردي وغيره.

وقيل: إن الضغث والأحلام: هما اسمان لشيء لا معنى له، ولا تأويل، وهما واحد، وأصل الأحلام: كأن مخرجه من وجهين:

أحدهما: العقول؛ دليله: قوله: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا) أي: عقولهم (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت