فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230796 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: لم ينسه الشيطان، ولكن تركه عمدًا؛ لم يذكره عنده؛ لعله يتذكر ما تقدم من المقال فيزداد غضبًا عليه، فتركه عمدًا إلى أن جاء وقته - واللَّه أعلم - وأضاف الإنساء إلى الشيطان، وكذلك قال موسى: (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ) ، فهو - واللَّه أعلم - لأن بدء كل شر يكون من الشيطان؛ لأنه يخطر بباله ويقذف في قلبه ويوسوسه، ثم يكون من العبد العزيمة على ذلك والفعل، وفائدة النسيان - واللَّه أعلم - هو أن اللَّه تعالى أراد أن يظهر آية رسالته وحجة نبوته؛ بكونه في السجن ويظهر براءته في شأن تلك المرأة بشهادة أُولَئِكَ النسوان، وذلك علم الأحاديث التي ذكر والرؤيا التي عبرها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: خمس سنين. وقَالَ بَعْضُهُمْ: سبع سنين؛ ونحو ذلك.

ولكن لا نعلم ذلك، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة سوى أنه لبث فيه حينًا.

وقال أبو بكر الأصم: قوله: (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ) سماهم: أصحاب السجن؛ لأنهم كانوا في السجن، كما يقال: أصحاب النار، وأصحاب الجنة، ونحوه، لكنه لو كان ما ذكر لقال: يا صاحبا السجن بالألف؛ فلما لم يقل هذا دل أنه أضافه إلى نفسه؛ كأنه قال: يا صاحبي في السجن؛ لأنهما كانا معه في السجن.

وقوله: (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) .

قيل: فرغ.

وقيل: انتهى الأمر الذي فيه تستفتيان وأنهي؛ كقوله: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ...) الآية.

وقوله: (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) كأنه بلغ إليهما وحيًا أوحى إليه وأمر به أي: هو كائن من غير رجوع كان منهما؛ على ما يقوله أهل التأويل، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت