فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230744 من 466147

و {تحصنون} معناه تحرزون وتخزنون، قاله ابن عباس، وهو مأخوذ من الحصن وهو الحرز والملجأ، ومنه تحصن النساء لأنه بمعنى التحرز.

وقوله: {يغاث} جائز أن يكون من الغيث، وهو قول ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسرين، أي يمطرون، وجائز أن يكون من أغاثهم الله، أذا فرج عنهم، ومنه الغوث وهو الفرج.

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم"يَعصِرون"بفتح الياء وكسر الصاد، وقرأ حمزة والكسائي ذلك بالتاء على المخاطبة، وقال جمهور المفسرين: هي من عصر النباتات كالزيتون والعنب والقصب والسمسم والفجل وجميع ما يعصر، ومصر بلد عصر لأشياء كثيرة؛ وروي أنهم لم يعصروا شيئاً مدة الجدب، والحلب منه لأنه عصر للضروع. وقال أبو عبيدة وغيره: ذلك مأخوذ من العصرة والعصر وهو الملجأ ومنه قول أبي زبيد في عثمان رضي الله عنه: [الخفيف]

صادياً يستغيث غير مغاث ... ولقد كان عصرة المنجود

ومنه قول عدي بن زيد: [الرمل]

لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

ومنه قول ابن مقبل" [البسيط] "

وصاحبي وهوه مستوهل زعل ... يحول بين حمار الوحش والعصر

ومنه قول لبيد: [الطويل]

فبات وأسرى القوم آخر ليلهم ... وما كان وقافاً بغير معصر

أي بغير ملتجأ، فالآية على معنى ينجون بالعصرة.

وقرأ الأعرج وعيسى وجعفر بن محمد"يُعصَرون"بضم الياء وفتح الصاد، وهذا مأخوذ من العصرة، أي يؤتون بعصرة؛ ويحتمل أن يكون من عصرات السحاب ماءها عليهم، قال ابن المستنير: معناها يمطرون، وحكى النقاش أنه قرئ"يعصرون"وجعلها من عصر البلل ونحوه. ورد الطبري على من جعل اللفظة من العصرة رداً كثيراً بغير حجة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت