فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230739 من 466147

قوله عز وجل: {قال تزرعون سبع سنين دأباً} فيه وجهان:

أحدهما: يعني تباعاً متوالية.

الثاني: يعني العادة المألوفة في الزراعة.

{فما حصدتم فذروه في سُنْبُلهِ إلا قليلاً مما تأكلون} يعني فيخرج من سنبله لأن ما في السنبل مدخر لا يؤكل ، وهذا القول منه أمر ، والأول خبر ، ويجوز لكونه نبياً أن يأمر بالمصالح ، ويجوز أن يكون القول الأول أيضاً أمراً وإن كان الأظهر منه أنه خبر.

قوله عز وجل: {ثم يأتي من بعد ذلك سبعٌ شداد} يعني المجدبات لشدتها على أهلها.

وحكى زيد بن أسلم عن أبيه أن يوسف كان يصنع طعام اثنين فيقربه إلى رجل فيأكل نصفه ويدع نصفه ، حتى إذا كان يوماً قربه له فأكله كله ، فقال يوسف: هذا أول يوم السبع الشداد.

{يأكلن ما قدمتم لهن} يعني تأكلون فيهن ما ادخرتموه لهن.

{إلا قليلاً مما تحصنون} فيه وجهان:

أحدهما: مما تدخرون ، قاله قتادة.

الثاني: مما تخزنون في الحصون.

ويحتمل وجهاً ثالثاً: إلا قليلاً مما تبذرون لأن في استبقاء البذر تحصين الأقوات.

قوله عز وجل: {ثم يأتي من بعد ذلك عامٌ فيه يغاث الناس} فيه وجهان:

أحدهما: يغاثون بنزول الغيث ، قاله ابن عباس.

الثاني: يغاثون بالخصب ، حكاه ابن عيسى.

{وفيه يعصرون} فيه خمسة تأويلات:

أحدها: يعصرون العنب والزيتون من خصب الثمار ، قاله مجاهد وقتادة.

الثاني: أي فيه يجلبون المواشي من خصب المراعي ، قاله ابن عباس.

الثالث: يعصرون السحاب بنزول الغيث وكثرة المطر ، من قوله تعالى {وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجَّاجاً} [النبأ: 14] . قاله عيسى بن عمر الثقفي.

الرابع: تنجون ، مأخوذ من العُصْرة وهي المنجاة ، قاله أبو عبيدة والزجاج ، ومنه قول الشاعر:

صادياً يستغيث غير مغاث... ولقد كان عُصْرَة المنجود

الخامس: تحسنون وتفضلون ، ومنه قول الشاعر:

لو كان في أملاكنا ملك... يعصر فينا مثل ما تعصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت