فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230736 من 466147

اعلم أنه عليه السلام ذكر تعبير تلك الرؤيا فقال: {تَزْرَعُونَ} وهو خبر بمعنى الأمر ، كقوله: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] {والوالدات يُرْضِعْنَ} [البقرة: 233] وإنما يخرج الخبر بمعنى الأمر ، ويخرج الأمر في صورة الخير للمبالغة في الإيجاب ، فيجعل كأنه وجد فهو يخبر عنه والدليل على كونه في معنى الأمر قوله: {فَذَرُوهُ فِى سُنبُلِهِ} وقوله: {دَأَبًا} قال أهل اللغة: الدأب استمرار الشيء على حالة واحدة وهو دائب بفعل كذا إذا استمر في فعله ، وقد دأب يدأب دأباً ودأباً أي زراعة متوالية في هذه السنين.

قال أبو علي الفارسي: الأكثرون في دأب الإسكان ولعل الفتحة لغة ، فيكون كشمع وشمع ، ونهر ونهر.

قال الزجاج: وانتصب دأباً على معنى تدأبون دأباً.

وقيل: إنه مصدر وضع في موضع الحال ، وتقديره تزرعون دائبين فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون كل ما أردتم أكله فدوسوه ودعوا الباقي في سنبله حتى لا يفسد ولا يقع السوس فيه ، لأن إبقاء الحبة في سنبله يوجب بقاءها على الصلاح {ثُمَّ يَأْتِى مِن بَعْدِ ذلك سَبْعٌ شِدَادٌ} أي سبع سنين مجدبات ، والشداد الصعاب التي تشتد على الناس ، وقوله: {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} هذا مجاز ، فإن السنة لا تأكل فيجعل أكل أهل تلك السنين مسنداً إلى السنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت