فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230128 من 466147

والجملة على ما قيل: معطوف على محذوف ينساق إليه الذهن كأنه قيل: فلما بدا لهم ذلك سجنوه ودخل معه الخ.

وقرأ {السجن} بفتح السين على معنى موضع السجن.

{قَالَ} استئناف مبني على سؤال من يقول: ما صنعا بعدما دخلا؟ فأجيب بأنه قال {أَحَدُهُمَا} وهو الشرابي واسمه بنو {إنِّي أَرَاني} أي رأيتني في المنام والتعبير بالمضارع لاستحضار الصور الماضية {أَعْصر خَمْراً} أي عنباً.

روي أنه قال: رأيت حبلة من كرم حسنة لها ثلاثة أغصان فيها عناقيد عنب فكنت أعصرها وأسقي الملك.

وسماه بما يؤول إلى الخمر وكون الذي يؤول إليه ماؤه لا جرمه لا يضر لأنه المقصود منه فما عداه غير منظور إليه فليس فيه تجوزان

بالنظر إلى المتعارف فيه.

وقيل: الخمر بلغة غسان اسم للعنب ، وقيل: في لغة أزدعمان.

وقرأ أبيّ وعبد الله - أعصر عنباً - قال في"البحر": وينبغي أن يحمل ذلك على التفسير لمخالفته لسواد المصحف والثابت عنهما بالتواتر قراءتهما {أعصر خمراً} انتهى ، وقد أخرج القراءة كذلك عن الثاني البخاري في"تاريخه"وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق ، وذكروا أنه قال: والله لقد أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا فافهم.

وقال ابن عطية (( يجوز أن يكون وصف الخمر بأنها معصورة لأن العصر من أجلها ) )فليس ذلك من مجاز الأول ، والمشهور أنه منه كما قال الفراء: مؤنثة وربما ذكرت ، وعن السجستاني أنه سمع التذكير ممن يوثق به من الفصحاء.

ورأى الحلمية جرت مجرى أفعال القلوب في جواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متحدي المعنى ، ولا يجوز ذلك في غير ما ذكر ، فلا يقال: أضربني ولا أكرمني ، وحاصله أرى نفسي أعصر خمراً.

{وَقَالَ الآخَرُ} وهو الخباز واسمه مجلث {إنّي أَراني أَحْملُ فَوْقَ رَأْسي خُبْزاً} ، وفي مصحف ابن مسعود - ثريداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت