فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230082 من 466147

فإذا أراد الله سبحانه ان يصرف عبدا عن شر مثلا ارسل إليه ملكا ينازعه في مقتضى طبعه ويغير مجرى إرادته مثلا عن الشر إلى الخير أو أراد ان يضل عبدا لاستحقاقه ذلك سلط عليه إبليس فحوله من الخير إلى الشر وان كان ذلك لا بمقدار يوجب الاجبار والاضطرار .

وهذا مدفوع بما نشاهده من انفسنا في اعمال الخير والشر مشاهدة عيان انه ليس هناك سبب آخر يغايرنا وينازعنا فيغلب علينا غير انفسنا التي تعمل اعمالها عن شعور بها وإرادة مترتبة عليه قائمين بها فالذي يثبته السمع والعقل وراء نفوسنا من الأسباب كالملك والشيطان سبب طولى لا عرضى وهو ظاهر .

مضافا إلى ان المعارف القرآنية من التوحيد وما يرجع إليه يدفع هذا القول من أصله وقد تقدم شطر وافر من ذلك في تضاعيف الأبحاث السالفة .

(بحث روائي) في المعاني بإسناده عن أبى حمزة الثمالى عن السجاد (عليه السلام) في حديث تقدم صدره في البحث الروائي السابق .

قال (عليه السلام) : وكان يوسف من اجمل أهل زمانه فلما راهق يوسف راودته امرأة الملك عن نفسه فقال معاذ الله انا أهل بيت لا يزنون فغلقت الأبواب عليها وعليه وقالت لا تخف والقت نفسها عليه فافلت منها هاربا إلى الباب ففتحه فلحقته فجذبت قميصه من خلفه فاخرجته منه فأفلت يوسف منها في ثيابه فألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد باهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب اليم .

قال فهم الملك بيوسف ليعذبه فقال له يوسف - ما اردت باهلك سوءا - بل هي راودتني عن نفسي - فسل هذا الصبى اينا راود صاحبه عن نفسه ؟ قال كان عندها من أهلها صبى زائر لها - فانطق الله الصبى لفصل القضاء - فقال أيها الملك انظر إلى قميص يوسف فان كان مقدودا من قدامه فهو الذي راودها وان كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت