وقرأ زيد بن علي رضي الله عنهما {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} بالياء والبناء للمفعول فيهما ، وخرج ذلك على أن نائب الفاعل ضمير غد ، والأصل يرتع فيه ويلعب فيه ، ثم حذف الجار واتسع فعدى الفعل للضمير فصار يرتعه ويلعبه ، ثم بنى للمفعول فاستتر الضمير الذي كان منصوباً لكونه نائباً عن الفاعل ، ومن كسر العين من الفعل الأول فهو عنده من المراعاة على ما روي عن مجاهد أي يراعى بعضنا بعضاً ويحرسه.
وقال ابن زيد: من رعى الإبل أن نتدرب في الرعي وحفظ المال ، أو من رعى النبات والكلأ ، والمراد نرعى مواشينا إلا أنه أسند ذلك إليهم مجازاً ، أو تجوز عن أكلهم بالرعي ، وضعف ابن عطية القراءة بإثبات الياء ، وقال: إن إثباتها في مثل هذا الموضع لا يجوز إلا في الشعر كقوله:
ألم يأتيك والأنباء تنمي...
بما لاقت لبون بني زياد
وقيل: إن تقدير حذف الحركة في الياء ونحوها للجازم لغة وليس من الضرورة في شيء ، وأخرج أبو الشيخ عن مقاتل بن حيان أنه كان يقرأ نلهو ونعلب {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} أي من أن يناله مكروه ، والجملة في موضع الحال والعامل فيها فعل الأمر أو الجواب وليس ذلك من باب الأعمال كما قال أبو حيان لاْن الحال لا تضمر ، وذلك الباب لا بد فيه من الإضمار إذا أعمل الأول ، وقد أكدوا مقالتهم بأصناف التأكيد من إيراد الجملة اسمية وتحليتها بأن واللام ، وإسناد الحفظ إلى كلهم وتقديم {لَهُ} على الخبر احتيالاً في تحصيل مقصدهم.
{قَالَ} استئناف بياني كأن سائلاً يقول: فماذا قال أبوهم لهم؟ فقيل: قال: