نصب على الظرفية الزمانية وهو يطلق على اليوم الذي يلي يومك ، وعلى الزمن المستقبل مطلقاً ، وأصله غدو فحذفت لامه وقد جاء تاما أي ابعثه معنا غداً إلى الصحراء {يَرْتَعْ} أي يتسع في أكب الفواكه ونحوها ، وأصل معنى الرتع أن تأكل وتشرب ما تشاء في خصب وسعة ، ويقال: رتع أقام في خصب وتنعم ، ويسمى الخصب رتعة بسكون التاء وفتحها ، وذكر الراغب أن الرتع حقيقة في أكل البهائم ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير ، وعلى ذلك قوله:
وإذ يخلو له الحمى رتع...
) {وَيَلْعَبْ} بالاستباق والانتضال ونحوهما مما يتدرب به لقتال العدو ، وليس المراد لعب لهو وإلا لم يقرّهم عليه يعقوب عليه السلام وإنما عبروا عن ذلك به لكونه على هيئته تحقيقاً لما رموه من استصحاب يوسف عليه السلام بتصويرهم له بصورة ما يلائم حاله عليه السلام من صغر السن ، وقرأ الجمهور {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} بالياء والجزم ، والابنان.
وأبو عمرو بالنون والجزم ، وكسر العين الحرميان ، واختلف عن قنبل في إثبات الياء وحذفها ، ويروى عن ابن كثير نرتع بالنون {وَيَلْعَبْ} بالياء ، وهي قراءة جعفر بن محمد ، وقرأ العلاء بن سيابة {يَرْتَعْ} بالياء وكسر العين مجزوماً محذوف اللام {وَيَلْعَبْ} بالياء أيضاً وضم الباء على أنه مستأنف أو خبر مبتدأ محذوف أي وهو يلعب.
وقرأ مجاهد.
وقتادة.
وابن محيصن نرتع بنون مضمونة وعين ساكنة من أرتعنا ونلعب بالنون أيضاً ، وكذلك أبو رجاء إلا أنه بالياء التحتية فيهما ، والقراءتان على حذف المفعول أي نرتع المواشي أو غيرها ، والفعلان في هذه القراآت كلها مبنيان للفاعل.