فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230083 من 466147

فلما سمع الملك كلام الصبى وما اقتصه - افزعه ذلك فزعا شديدا فجئ بالقميص فنظر إليه فلما رآه مقدودا من خلفه قال لها انه من كيدكن ان كيدكن عظيم وقال ليوسف اعرض عن هذا ولا يسمعه منك أحد واكتمه .

قال فلم يكتمه يوسف وإذاعه في المدينة حتى قلن نسوة منهن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه فبلغها ذلك فارسلت إليهن وهيات لهن طعاما ومجلسا ثم اتتهن باترنج وآتت كل واحدة منهن سكينا ثم قالت ليوسف اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن ايديهن وقلن ما قلن يعني النساء فقالت لهن هذا الذي لمتننى فيه تعنى في حبه وخرجن النسوة من تحتها - فارسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صاحبتها تسأله الزيارة فأبى عليهن وقال الا تصرف عنى كيدهن اصب إليهن واكن من الجاهلين وصرف الله عنه كيدهن .

فلما شاع أمر يوسف وامرأة العزيز والنسوة في مصر بدا للملك بعد ما سمع قول الصبى ليسجنن يوسف فسجنه في السجن ودخل السجن مع يوسف فتيان وكان من قصتهما وقصة يوسف ما قصه الله في الكتاب قال أبو حمزة ثم انقطع حديث على بن الحسين (عليه السلام) .

اقول وروى ما في معناه العياشي في تفسيره عن أبى حمزة عنه (عليه السلام) باختلاف

يسير وقوله (عليه السلام) "قال معاذ الله انا أهل بيت لا يزنون"تفسير بقرينة المحاذاة لقوله في الآية"انه ربى احسن مثواى"الخ وهو يؤيد ما قدمناه في بيان الآية ان الضمير إلى الله سبحانه لا إلى عزيز مصر كما ذهب إليه أكثر المفسرين فافهم ذلك .

وقوله فأبى عليهن وقال"الا تصرف عنى"الخ ظاهر في انه (عليه السلام) لم ياخذ قوله رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه جزءا من الدعاء فيوافق ما قدمناه في بيان الآية انه ليس بدعاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت