فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230052 من 466147

والجواب انه ان أريد به ان قوله وهم بها حكاية ما رآه يوسف (عليه السلام) في المنام فهو تحكم لا دليل عليه من جهة اللفظ البتة وان أريد به انه (عليه السلام) رآها في المنام وهم بها فيه واعتقد من هناك انها له وخاصة بناء على ان رؤيا الأنبياء وحي ثم هم بها في اليقظة في مجلس المراودة بالمضي على اعتقاده فيها فادركته رؤية برهان من ربه يبين له انه قد اخطأ في زعمه ففيه إثبات خطأ الأنبياء في تلقى الوحي وليس ذلك باقل محذورا من تجويز اقدامهم على المعاصي .

على ان الآية السابقة وقد عد فيها المخالطة ظلما لا يفلح صاحبه واستعاذ بالله منه تناقض ذلك فكيف يزعم انها له وهو يعده ظلما ويستعيذ منه بالله سبحانه ؟ فهذه عمدة الأقوال في الآية وهي مع ما قدمناه أولا ترتقى إلى سبعة أو ثمانية وقد علمت ان معنى رؤية البرهان يختلف بحسب اختلاف الأقوال فمن قائل انه سبب يقيني شاهده يوسف (عليه السلام) ومن قائل انه الآيات والأمور التي ظهرت له فردعته عن اقتراف الخطيئة ومن قائل انه العلم بحرمة الزنا وعذابه ومن قائل انه ملكة العفة ومن قائل انه العصمة والطهارة وقد عرفت ما هو الحق منها وسنعود إليه في كلام خاص به بعد تمام البحث عن الآيات إن شاء الله تعالى .

قوله تعالى:"واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر"الاستباق هو التسابق وقد تقدم والقد والقط هو الشق إلا أن القد هو الشق طولا والقط هو الشق عرضا والدبر والقبل كالخلف والامام .

والسياق يعطى ان استباقها كان لغرضين مختلفين فكان يوسف (عليه السلام) يريد ان يفتحه ويتخلص منها بالخروج من البيت وامرأة العزيز كانت تريد ان تسبقه إليه فتمنعه من الفتح والخروج لعلها تفوز بما تريده منه وان يوسف سبقها إلى الباب فاجتذبته من قميصه

من الوراء فقدته ولم ينقد الا لأنه كان في حال الهرب مبتعدا منها والا لم ينشق طولا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت