فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230053 من 466147

وقوله:"وألفيا سيدها لدى الباب"الألفاء الوجدان يقال الفيته كذا أي وجدت والمراد بسيدها زوجها قيل انه جرى على عرف مصر وقد كانت النساء بمصر يلقبن زوجهن بالسيد وهو مستمر إلى هذا الزمان .

قوله تعالى:"قالت ما جزاء من أراد باهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب اليم"لما ألفيا سيدها لدى الباب انقلب مجلس المراودة إلى موقف التحقيق وإنما اوجد هذا الموقف وجود العزيز لدى الباب وحضورهما والهيئة هذه الهيئة عنده ويتكفل ما جرى في هذا الموقف قوله:"وألفيا سيدها لدى الباب"إلى تمام خمس آيات .

فبدأت امرأة العزيز تشكو يوسف إليه وتسأله ان يجازيه فذكرت انه أراد بها سوء وعليه ان يسجنه أو يعذبه عذابا اليما لكنها لم تصرح بذلك ولا بشيء من اطراف الواقعة بل كنت وأتت بحكم عام عقلائي يتضمن مجازاة من قصد ذوات البعل بالفحشاء فقالت"ما جزاء من أراد باهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب اليم"فلم يصرح باسم يوسف وهو المريد ولا باسم نفسها وهي الأهل ولا باسم السوء وهو الزنا بذات البعل كل ذلك تأدبا في حضرة العزيز وتقديسا لساحته .

ولم يتعين الجزاء بل رددته بين السجن والعذاب الاليم لأن قلبها الواله إليه الملئ بحبه ما كان يساعدها على التعيين فان في الابهام نوعا من الفرج إلا أن في تعبيرها بقولها"باهلك"نوعا من التحريض عليه وتهييجه على مؤاخذته ولم يكن ذلك الا كيدا منها للعزيز بالتظاهر بالوجد والاسى لئلا يتفطن بواقع الأمر فيؤاخذها اما إذا صرفته عن نفسها المجرمة فان صرفه عن مؤاخذة يوسف (عليه السلام) لم يكن صعبا عليها تلك الصعوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت