فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230051 من 466147

5 -ومن الأقوال في الآية حمل الكلام على التقديم والتاخير ويكون التقدير ولقد همت به ولو لا ان رأى برهان ربه لهم بها ولما راى برهان ربه لم يهم بها ويجرى ذلك مجرى قولهم قد كنت هلكت لو لا انى تداركتك وقد كنت قتلت لو لا انى خلصتك والمعنى لو لا تداركي لهلكت ولو تخليصي لقتلت وان كان لم يقع هلاك وقتل ومثله قول الشاعر فلا تدعني قومي ليوم كريهة * لئن لم اعجل ضربة أو اعجل وفى القرآن الكريم ان كادت لتبدى به لو لا ان ربطنا على قلبها"نسبه في المجمع إلى أبى مسلم المفسر ."

والجواب انه ان كان المراد به ما ربما يقوله المفسرون ان في القرآن تقديما وتأخيرا فانما ذلك فيما يكون هناك جمل متعددة بعضها متقدمة على بعضها بالطبع فأهمل النظم واكتفى بمجرد العد من غير ترتيب لعناية تعلقت به كما قيل في قوله تعالى:"وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب"هود: 71 انه من التقديم والتأخير وان التقدير فبشرناها فضحكت وأما قوله:"وهم بها لو لا ان رأى برهان ربه"فالمعنى يختلف فيه بالتقديم والتاخير فهو إذا قدم كان هما مطلقا من غير تقييد لعدم جواز كونه جوابا للولا مقدما عليها على ما ذكروه وإذا اخر كان هما مقيدا بالشرط .

وان كان المراد انه جواب للولا مقدم عليها فالنحاة لا يجوزونه قياسا على ان الشرطية ويؤولون ما سمع من ذلك اللهم إلا أن يكون ذلك خلافا منه لهم لعدم الدليل

على هذا القياس ولا موجب لتأويل ما ورد في الكلام مما ظاهره ذلك 6 - ومن الأقوال في الايه ما ذكروا انها أول ما همت به في منامها وهم بها لأنه رآها في منامه فعند ذلك علم انها له فلذلك هم بها اورده الغزالي في تفسيره قال وهذا وجه حسن لأن الأنبياء كانوا معصومين لا يقصدون المعاصي انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت