فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230039 من 466147

وقوله:"كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء"اللام في لنصرف للغاية أو التعليل والمال واحد وكذلك متعلق بقوله لنصرف والإشارة إلى ما ذكر من رؤية برهان ربه والسوء هو الذي يسوء صدوره من العبد بما هو عبد وهو مطلق المعصية اوالهم بها والفحشاء هو ارتكاب الأعمال الشنيعة كالزنا وقد تقدم ان ظاهر السياق انطباق السوء والفحشاء على الزنا والهم به .

والمعنى الغاية أو السبب في ان رأى برهان ربه هي ان نصرف عنه الفحشاء والهم بها .

ومن لطيف الإشارة في الآية ما في قوله:"لنصرف عنه السوء والفحشاء"حيث اخذ السوء والفحشاء مصروفين عنه لاهو مصروفا عنهما لما في الثاني من الدلالة على انه كان فيه ما يقتضى اقترافهما المحوج إلى صرفه عن ذلك وهو ينافى شهادته تعالى بأنه من عباده

المخلصين وهم الذين أخلصهم الله لنفسه فلا يشاركه فيهم شيء فلا يطيعون غيره من تسويل شيطان أو تزيين نفس أو أي داع يدعو من دون الله سبحانه .

وقوله:"انه من عبادنا المخلصين"في مقام التعليل لقوله كذلك لنصرف الخ والمعنى عاملنا يوسف كذلك لأنه من عبادنا المخلصين وهم يعاملون هذه المعاملة .

ويظهر من الآية ان من شأن المخلصين من عباد الله ان يروا برهان ربهم وان الله سبحانه يصرف كل سوء وفحشاء عنهم فلا يقترفون معصية ولا يهمون بها بما يريهم الله من برهانه وهذه هي العصمة الإلهية .

ويظهر أيضا ان هذا البرهان سبب علمي يقيني لكن لا من العلوم المتعارفة المعهودة لنا .

وللمفسرين من العامة والخاصة في تفسير الآية أقوال مختلفة: 1 - منها: ما ذكره بعضهم ونسب إلى ابن عباس ومجاهد وقتادة وعكرمة والحسن وغيرهم ان المعنى انها همت بالفاحشة وانه هم بمثله لولا ان راى برهان ربه لفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت