فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229976 من 466147

ثم لما أظهرت عذر نفسها عند النسوة بما شاهدته مما وقعن فيه عند ظهوره لهنّ ضاق صدرها عن كتم ما تجده في قلبها من حبه ، فأقرّت بذلك وصرّحت بما وقع منها من المراودة له ، فقالت: {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فاستعصم} أي: استعف وامتنع مما أريده طالباً لعصمة نفسه عن ذلك ، ثم توعدته إن لم يفعل ما تريده كاشفة لجلباب الحياء ، هاتكة لستر العفاف ، فقالت: {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا ءامُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مّن الصاغرين} أي: لئن لم يفعل ما قد أمرته به فيما تقدّم ذكره عند أن غلقت الأبواب ، وقالت: هيت لك {ليسجنن} أي: يعتقل في السجن {وليكونن من الصاغرين} الأذلاء لما يناله من الإهانة ، ويسلب عنه من النعمة والعزّة في زعمها ، قرئ"ليكوننّ"بالتثقيل والتخفيف ، قيل: والتخفيف أولى لأن النون كتبت في المصحف ألفاً على حكم الوقف.

وذلك لا يكون إلاّ في الخفيفة ، وأما {ليسجنن} فبالتثقيل لا غير.

فلما سمع يوسف مقالها هذا ، وعرف أنها عزمة منها مع ما قد علمه من نفاذ قولها عند زوجها العزيز قال مناجياً لربه سبحانه: {رَبّ السجن} أي: يا ربّ السجن الذي أوعدتني هذه به {أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إِلَيْهِ} من مؤاتاتها والوقوع في المعصية العظيمة التي تذهب بخير الدنيا والآخرة.

قال الزجاج: أي دخول السجن ، فحذف المضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت