فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227976 من 466147

الثامنة: أجمع العلماء على أن اللّقطة ما لم تكن تافهاً يسيراً أو شيئاً لا بقاء لها فإنها تُعرَّف حولاً كاملاً ، وأجمعوا أن صاحبها إن جاء فهو أحقّ بها من ملتقطها إذا ثبت له أنه صاحبها ، وأجمعوا أن ملتقطها إن أكلها بعد الحول وأراد صاحبها أن يضمّنه فإن ذلك له ، وإن تصدّق بها فصاحبها مخيّر بين التضمين وبين أن ينزل على أجرها ، فأي ذلك تخيّر كان ذلك له بإجماع ؛ ولا تنطلق يد ملتقطها عليها بصدقة ، ولا تصرف قبل الحول.

وأجمعوا أن ضالّة الغنم المخوف عليها له أكلها.

التاسعة: واختلف الفقهاء في الأفضل من تركها أو أخذها ؛ فمن ذلك أن في الحديث دليلاً على إباحة التقاط اللّقطة وأخذ الضالّة ما لم تكن إبلاً.

وقال في الشاة:"لكَ أو لأخيكَ أو للذئب"يحضّه على أخذها ، ولم يقل في شيء دعوه حتى يضيع أو يأتيه ربه.

ولو كان ترك اللّقطة أفضل لأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال في ضالّة الإبل ، والله أعلم.

وجملة مذهب أصحاب مالك أنه في سعة ، إن شاء أخذها وإن شاء تركها ؛ هذا قول إسماعيل بن إسحاق رحمه الله.

وقال المَزَنيّ عن الشافعي: لا أحب لأحد ترك اللّقطة إن وجدها إذا كان أميناً عليها ؛ قال: وسواء قليل اللّقطة وكثيرها.

العاشرة: روى الأئمة مالك وغيره عن زيد بن خالد الجهَنيّ قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللّقطة فقال:"اعرف عِفَاصَها ووِكَاءَها ثم عَرِّفها سنةً فإن جاء صاحبُها وإلا فشأنُك بها قال: فضالَّة الغنم يا رسول الله؟ قال:"لكَ أو لأخيكَ أو للذئب"قال: فضالة الإبل؟ قال:"ما لَكَ ولها معها سِقاؤُها وحِذاؤها تَرِدُ الماءَ وتأكل الشجر حتى يلقاها ربُّها"وفي حديث أُبيّ قال:"احفظ عَدَدها ووِعاءَها ووِكاءَها فإن جاء صاحبُها وإلا فاستمتِع بها"ففي هذا الحديث زيادة العدد ؛ خرجه مسلم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت