فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227977 من 466147

وأجمع العلماء أن عِفاص اللّقطة ووكاءها من إحدى علاماتها وأدلّها عليها ؛ فإذا أتى صاحب الّلقطة بجميع أوصافها دُفعت له ؛ قال ابن القاسم: يُجبَر على دفعها ؛ فإن جاء مستحقٌّ يستحقها ببيّنة أنها كانت له لم يضمن الملتقط شيئاً ، وهل يُحَلَّف مع الأوصاف أو لا؟ قولان: الأوّل لأشهب ، والثاني لابن القاسم ، ولا تلزمه بيّنة عند مالك وأصحابه وأحمد بن حَنْبل وغيرهم.

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تدفع له إلا إذا أقام بينة أنها له ؛ وهو بخلاف نَصّ الحديث ؛ ولو كانت البيّنة شرطاً في الدفعِ لما كان لذكر العِفاص والوِكاء والعَدَد معنى ؛ فإنه يستحقها بالبيّنة على كل حال ؛ ولَمَا جاز سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فإنه تأخير البيان عن وقت الحاجة.

والله أعلم.

الحادية عشرة: نَصّ الحديث على الإبل والغنم وبين حكمهما ، وسكت عما عداهما من الحيوان.

وقد اختلف علماؤنا في البقر هل تلحق بالإبل أو بالغنم؟ قولان ؛ وكذلك اختلف أئمتنا في التقاط الخيل والبغال والحمير ، وظاهر قول ابن القاسم أنها تلتقط ، وقال أشهب وابن كنانة: لا تلتقط ؛ وقول ابن القاسم أصح ؛ لقوله عليه السلام:"احفظ على أخيك المؤمن ضالّته".

الثانية عشرة: واختلف العلماء في النفقة على الضَّوالّ ؛ فقال مالك فيما ذكر عنه ابن القاسم: إن أنفق الملتقط على الدوابّ والإبل وغيرها فله أن يرجع على صاحبها بالنفقة ، وسواء أنفق عليها بأمر السلطان أو بغير أمره ؛ قال: وله أن يحبس بالنفقة ما أنفق عليه ويكون أحقّ به كالرهن.

وقال الشافعي: إذا أنفق على الضوالّ مَن أَخَذها فهو متطوع ؛ حكاه عنه الرّبيع.

وقال المُزني عنه: إذا أمره الحاكم بالنفقة كانت دَيْنا ، وما ادّعى قُبِل منه إذا كان مثله قَصْداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت