فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229947 من 466147

ثم إنها بعد أن اعترفت لهن بما سمعنه وتحدثهن به وأظهرت من إعراضه عنها واستعصامه ما أظهرت ذكرت أنها مستمرة على ما كانت عليه لا يلويها عنها لوم ولا إعراض فقالت {وَلَئن لَّمْ يَفْعَلْ مَا ءَامُرُهُ} أي الذي آمره به فيما سيأتي كما لم يفعل فيما مضى - فما - موصولة والجملة بعدها صلة والعائد الهاء ، وقد حذف حرف الجر منه فاتصل بالفعل وهذا أمر شائع مع أمر كقوله:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به...

ومفعول (آمر) الأول إما متروك لأن مقصودها لزوم امتثال ما أمرت به مطلقاً كما قيل ، وإما محذوف لدلالة {يفعل} عليه وهو ضمير يعود على يوسف أي ما آمره به.

وجوز أن يكون الضمير الموجود هو العائد على يوسف والعائد على الموصول محذوف أي به ، ويعتبر الحذف تدريجاً لاشتراطهم في حذف العائد المجرور بالحرف كونه مجروراً بمثل ما جرّ به الموصول لفظاً ومعنى ومتعلقاً ، وإذا اعتبر التدريج في الحذف يكون المحذوف منصوباً ، وكذا يقال في أمثال ذلك.

وقال ابن المنير في"تفسيره": إن هذا الجار مما أنس حذفه فلا يقدر العائد إلا منصوباً مفصولاً كأنه قيل: أمر يوسف إياه لتعذر ا تصال ضميرين من جنس واحد ، ويجوز أن تكون {ما} مصدرية فالضمير المذكور ليوسف أي لئن لم يفعل أمري غياه ، ومعنى فعل الأمر فعل موجبه ومقتضاه فهو إما على الإسناد المجازي أو تقدير المضاف ، وعبرت عن مراودتها بالأمر إظهار لجريان حكومتها عليه واقتضاءاً للامتثال لأمرها.

{لَيُسْجَنَنَّ} بالنون الثقيلة آثرت بناء الفعل للمفعول جرياً على رسم الملوك.

وجوز أن يكون إيهاماً لسرعة ترتب ذلك على عدم امتثاله لأمرها كأنه لا يدخل بينهما فعل فاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت