فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229856 من 466147

عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَخْبِرُونِي لَوْ كَانَ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ أَكُنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

(فَصْلٌ)

فَإِنْ قَوِيَتْ أَسْبَابُ الْهَوَى فَحَمَلَتْكَ عَلَى الْخَلْوَةِ بِحَبِيبِكَ فَقَدْ تَعَرَّضْتَ بِالأَسَدِ فِي خِيسِهِ وَبَعِيدٌ سَلامَةُ مِثْلِكَ

فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ فَلا نَجَاةَ فِي غَيْرِهِ

فَإِنْ أَمْسَكَكَ الْهَوَى فَاجْتَذِبْ نَفْسَكَ مِنْ يَدِهِ بِخَوْفِ مَنْ يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَاسْتَحْيِي مِنْ نَظَرِهِ إِلَيْكَ فَإِنَّهُ حَاضِرٌ مَعَكَ.

قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: عَلِمَ الْقَوْمُ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُمْ فَاسْتَحْيَوْا مِنْ نَظَرِهِ أَنْ يُرَاعُوا شَيْئًا سِوَاهُ.

وَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ اجْعَلْ مُرَاقَبَتَكَ لِمَنْ لَا يَغِيبُ عَنْ نَظَرِهِ إِلَيْكَ، وَاجْعَلْ شُكْرَكَ لِمَنْ لَا تَنْقَطِعُ عَنْكَ نِعَمُهُ، وَاجْعَلْ خُضُوعَكَ لِمَنْ لَا تَخْرُجُ عَنْ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ.

(فَصْلٌ)

فَأَدْرِ فِي تَلَذُّذِكَ ذِكْرَ مَرَارَةِ الْمَوْتِ الَّذِي سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَازِمُ اللَّذَّاتِ وَتَذَكَّرْ شِدَّةَ النَّزْعِ وَتَفَكَّرْ فِي الْمَوْتَى الَّذِينَ حُبِسُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ لِيُجَازَوْا بِهَا فَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى مَحْوِ خَطِيئَةٍ وَلا عَلَى زِيَادَةِ حَسَنَةٍ فَلا تَعْثَ يَا مُطْلِقُ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يزيد العبدي أَتَانِي رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَهْلِ الآخِرَةِ نُحْدِثُ بِقُرْبِهِمْ عَهْدًا فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَتَى إِلَى الْمَقَابِرِ فَجَلَسْنَا إِلَى بَعْضِ تِلْكَ الْقُبُورِ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَرَى هَذَا مُتَمَنِّيًا لَوْ مُنِّيَ قُلْتُ أَنْ يُرَدَّ وَاللَّهِ إِلَى الدُّنْيَا فَيَسْتَمْتِعَ مِنَ طَاعَةِ اللَّهِ وَيُصْلِحَ.

قَالَ فَهَا نَحْنُ ثُمَّ نَهَضَ فَجَدَّ وَاجْتَهَدَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ.

(فَصْلٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت