وروى عبد الوارث عن أبي عمرو كقراءة الحسن وأبي الحويرث إلا أنه قرأ عنه"إلا مَلِك"بكسر اللام واحد الملوك، نَفَوا عنه ذُلَّ المماليك/ وأثبتوا له عِزَّ الملوك.
وذكر ابن عطية كسرَ اللام عن الحسن وأبي الحويرث. وقال أبو البقاء:"وعلى هذا قُرئ"مَلِك"بكسر اللام"كأنه فهم أنَّ مَنْ قرأ بكسر الياء قرأ بكسر اللام أيضاً للمناسبة بين المعنيين، ولم يذكر الزمخشريُّ هذه القراءةَ مع كسر الباء البتة، بل يُفهم من كلامِه أنه لم يَطَّلع عليها فإنه قال:"وقرئ، ما هذا بشرى أي ما هو بعبدٍ مملوكٍ لئيم، إنْ هذا إلا مَلَك كريم، تقول:"هذا بشرى"أي: حاصلٌ بشرى بمعنى يشترى، وتقول: هذا لك بشرى أم بِكِرا؟ والقراءةُ هي الأَوْلى لموافقتها المصحف ومطابقة"بشر"ل"ملك"."
قوله:"لموافقتها المصحفَ"يعني أنَّ الرسم"بشراً"بالألف لا بالياء، ولو كان المعنى على"بشرى"لَرُسِمَ بالياء. وقوله:"ومطابقة"دليلُ على أنه لم يَطَّلِعْ على كسر اللام عن مَنْ قرأ بكسر الباء. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 474 - 490}