فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229828 من 466147

قلت: الظاهر أن الحسنَ يقف في هذه القراءة بسكون الشين ، ويُسْتأنس له بأنه سكَّن الشين في الرواية الأخرى عنه ، فلمَّا جِيءَ بشيء ٍ يُحْتَمَلُ ينبغي أن يُحْمَلَ على ما صُرِّح به . وقول صاحب"اللوامح":"وهذا يدلُّ على أنه حرف جر يُجَرُّ به ما بعده"لا يصحُّ لِما تقدم مِنْ أنه لو كان حرف جر لكان مستثنى به ولم يتقدَّمْ ما يستثنى منه بمجروره .

واعلمْ أنَّ اللامَ الداخلةَ على الجلالة متعلقة بمحذوف على سبيل البيان ، كهي في"سقياً لك ورعياً لزيد"عند الجمهور ، وأمَّا عند المبرد والفارسي فإنها متعلقة بنفس"حاشى"لأنها فعلٌ صريحٌ عندهما ، وقد تقدم أن بعضَهم ادعى زيادتَها .

قوله: {مَا هذا بَشَراً} العامَّة على إعمال"ما"على اللغة الحجازية ، وهي اللغة الفصحى ، ولغةُ تميم الإِهمالُ ، وقد تقدَّم تحقيق هذا أول البقرة وما أنشدتُه عليه من قوله:

2789 وأنا النذيرُ بحَرَّةٍ مُسْوَدَّةٍ ... ... ... ... ... ... ... ...

البيتين . ونقل ابن عطية أنه لم يَقْرأ أحد إلا بلغة الحجاز . وقال الزمخشري:"ومَنْ قرأ على سليقته من بني تميم قرأ"بشرٌ"بالرفع وهي قراءةُ ابن مسعود". قلت: فادِّعاء ابن عطية أنه لم يُقرأ به غير مُسَلَّم .

وقرأ العامَّة"بَشَراً"بفتح الباء على أنها كلمة واحدة . وقرأ الحسن وأبو الحويرث الحنفي"بشرى"بكسر الباء ، وهي باء الجر دخلت على"شِرى"فهما كلمتان جار ومجرور ، وفيها تأويلات ، أحدُهما: ما هذا بمشترى ، فوضع المصدرَ موضع المفعول به كضَرْب الأمير . الثاني: ما هذا بمُباعٍ ، فهو أيضاً مصدر واقع موقع المفعول به إلا أن المعنى يختلف .

الثالث: ما هذا بثمن ، يَعْنِين أنه أَرْفَعُ مِنْ أنْ يجرى عليه شيء ٌ من هذه الأشياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت