2788 عَلاَ زيدُنا يومَ النَّقا ... ... ... ... ... ... ... ... ...
وإن كان فيه نظرٌ ذكرتُه مستوفىً في غير هذا المكان ، ملخصُه أن"على"حالَ كونها فعلاً غير"على"حال كونها غيرَ فعل ، بدليل أنَّ ألف الفعلية منقلبة عن واو ، ويدخلها التصريف والاشتقاق دون ذَيْنَكَ . وقد يتعلَّق مَنْ ينتصر للفارسي بهذا فيقول: لو كانت"حاشى"في قراءة العامَّة اسماً لذكر ذلك النحويون عند تردُّدِها بين الحرفية والفعلية ، فلمَّا لم يذكروه دَلَّ على عدمِ اسميتها .
وقرأ الحسن"حاشْ"بسكون الشين وصلاً ووقفاً كأنه أجرى الوصلَ مجرى الوقف . ونقل ابن عطية عن الحسن أنه قرأ:"حاشى الإِله"قال:"محذوفاً مِنْ حاشى"يعني أنه قرأ بحذف الألف الأخيرة ، ويدلُّ على ذلك ما صرَّح به صاحب"اللوامح"فإنه قال:"بحذف الألف"ثم قال: وهذا يدلُّ على أنه حرفُ جرٍ يَجُرُّ ما بعده ، فأما"الإِله"فإنه فكَّه عن الإِدغامِ ، وهو مصدرٌ أقيم مُقام المفعول ، ومعناه المعبود ، وحُذِفت الألف من"حاشى"للتخفيف""
قال الشيخ: " وهذا الذي قاله ابن عطية وصاحبُ"اللوامح"من أنَّ الألف في"حاشى"في قراءة الحسن محذوفةُ الألف لا يتعيَّنُ ، إلا إنْ نَقَل عنه أنه يقف في هذه القراءةِ بسكون الشين ، فإن لم يُنْقَلْ عنه في ذلك شيء ٌ فاحتمل أن تكونَ الألفُ حُذِفت لالتقاء الساكنين ؛ إذا الأصلُ:"حاشى الإِله"ثم نَقَل فحذف الهمزة وحَرَّك اللام بحركتها ، ولم يَعْتَدَّ بهذا التحريك لأنه عارض ، كما تنحذف في " يَخْشى الإِله"، ولو اعتدَّ بالحركة لم تُحْذف الألف".