فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229793 من 466147

وغيره عن مجاهد أنه فسر التقطيع بالإبانة ، والمعنى الأول أسرع تبادراً إلى الذهن ، وحمل الأيدي على الجوارح المعلومة مما لا يكاد يفهم خلافه ، ومن العجيب ما روي عن عكرمة من أن المراد بها الأكمام ، وأظن أن منشأ هذا محض استبعاد وقوع التقطيع على الأيدي بالمعنى المتبادر ؛ ولعمري لو عرض ما قاله على أدنى الأفهام لاستبعدته {وَقُلْنَ} تنزيهاً لله سبحانه عن صفات التقصير والعجز وتعجباً من قدرته جل وعلا على مثل ذلك النصع البديع {يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} أصله حاشا الله بالألف كما قرأ أبو عمرو في الدرج فحذفت ألفه الأخيرة تخفيفاً ، وهو على ما قيل: حرف وضع للاستثناء والتنزيه معاً ثم نقل وجعل اسماً بمعنى التنزيه وتجرد عن معنى الاستثناء ولم ينون مراعاة لأصله المنقول عنه ، وكثيراً ما يراعون ذلك ألا تراهم قالوا: جلست من عن يمينه؟ فجعلوا عن اسماً ولم يعربوه ، وقالوا: غدت من عليه فلم يثبتوا ألف على مع المضمر كما أثبتوا ألف فتى في فتاه كل ذلك مراعاة للأصل ، واللام للبيان فهي متعلقة بمحذوف ، ورد في"البحر"دعوى إفادته التنزيه في الاستثناء بأن ذلك غير معروف عند النحاة ، ولا فرق بين قام القوم إلا زيداً.

وحاشا زيداً ، وتعقب بأن عدم ذكر النحاة ذلك لا يضر لأنه وظيفة اللغويين لا وظيفتهم ، واعترض بعضهم حديث النقل بأن الحرف لا يكون اسماً إلا إذا نقل وسمى به وجعل علماً ، وحينئذ يجوز فيه الحكاية والإعراب ، ولذا جعله ابن الحاجب اسم فعل بمعنى برئ الله تعالى من السوء ، ولعل دخول اللام كدخولها في {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} [المؤمنون: 36] وكون المعنى على المصدرية لا يرد عليه لأنه قيل: إن أسماء الأفعال موضوعة لمعاني المصادر وهو المنقول عن الزجاج ، نعم ذهب المبرد.

وأبو علي.

وابن عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت