وغيره عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: رأيت يوسف ليلة المعراج كالقمر ليلة البدر ، وحكى أنه عليه السلام كان إذا سار في أزقة مصر تلألأ وجهه على الجدران كما يرى نور الشمس ، وجاء عن الحسن أنه أعطى ثلث الحسن ، وفي رواية عن أنس مرفوعاً أنه عليه السلام أعطى هو وأمه شطر الحسن وتقدم خبر أنه عليه اللاسم كان يشبه آدم عليه السلام يوم خلقه ربه ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن معنى أكبرن حضن ، ومن ذلك قوله:
يأتي النساء على أطهارهن ولا...
يأتي النساء إذا أكبرن إكباراً
وكأنه إنما سمي الحيض إكباراً لكون البلوغ يعرف به فكأنه يدخل الصغار سن الكبر فيكون في الأصل كناية أو مجازاً ، والهاء على هذا إما ضمير المصدر فكأنه قيل: أكبرن إكباراً.
وإما ضمير يوسف عليه السلام على أسقاط الجار أي حضن لأجله من شدّة شبقهن ، والمرأة كما زعم الواحدي إذا اشتدّ شبقها حاضت ومن هنا أخذ المتنبي قوله:
خف الله واستر ذا الجمال ببرقع...
إذا لحت حاضت في الخدور العواتق
وقيل: إن الهاء للسكت ، ورد بأنها لا تحرك ولا تثبت في الولص ، وءجراء الوصل مجرى الوقف وتحريكها تشبيهاً لها بالضمير كما في قوله:
واحر قلباه ممن قلبه شبم...
ضعيف في العربية
على تسليم صحته ضعيف في العربية واعترض في"الكشف"التخريجين الأولين فقال: إن نزع الخافض ضعيف لأنه إنما يجري في الظروف والصفات والصلات ، وذلك لدلالة الفعل على مكان الحذف ، وأما في مثل هذا فلا ، والمصدر ليس من مجازه إذ ليس المقام للتأكيد ، وزعم أن الوجه هو الأخير ، وكل ما ذكره في حيز المنع كما لا يخفى.
وأنكر أبو عبيدة مجيء أكبرن بمعنى حضن ، وقال: لا نعرف ذلك في اللغة ، والبيت مصنوع مختلق لا يعرفه العلماء بالشعر ، ونقل مثل ذلك عن الطبري.
وابن عطية.
وغير واحد من المحققين ، ورواية ذلك عن ابن عباس إنما أخرجها ابن جرير.
وابن المنذر.