فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229776 من 466147

ألا تراهم قالوا: من عن يمينه ، فجعلوا عن اسماً ولم يعربوه وقالوا: من عليه فلم يثبتوا ألفه مع المضمر ، بل أبقوا عن على بنائه ، وقلبوا ألف على مع الضمير مراعاة لأصلها؟ وأما قراءة الحسن وقراءة أبي بالإضافة فهو مصدر مضاف إلى ألفه كما قالوا: سبحان الله ، وهذا اختيار الزمخشري.

وقال ابن عطية: وأما قراءة أبي بن كعب وابن مسعود فقال أبو علي: إن حاشى حرف استثناء ، كما قال الشاعر:

حاشى أبي ثوبان ... انتهى.

وأما قراءة الحسن حاش بالتسكين ففيها جمع بين ساكنين ، وقد ضعفوا ذلك.

قال الزمخشري: والمعنى تنزيه الله من صفات العجز ، والتعجب من قدرته على خلق جميل مثله.

وأما قوله: حاشى لله ، ما علمنا عليه من سوء ، فالتعجب من قدرته على خلق عفيف مثله.

ما هذا بشراً لما كان غريب الجمال فائق الحسن عما عليه حسن صور الإنسان ، نفين عنه البشرية ، وأثبتن له الملكية ، لما كان مركوزاً في الطباع حسن الملك ، وإن كان لا يرى.

وقد نطق بذلك شعراء العرب والمحدثون قال بعض العرب:

فلست لأنسى ولكن لملاك ...

تنزل من جو السماء يصوب

وقال بعض المحدثين:

قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة ...

حسناً وإن قوتلوا كانوا عفاريتا

وانتصاب بشراً على لغة الحجاز ، ولذا جاء {ما هن أمهاتهم إنْ أمهاتهم} وما منكم من أحد عنه حاجزين ، ولغة تميم الرفع.

قال ابن عطية: ولم يقرأ به.

وقال الزمخشري: ومن قرأ على سليقته من بني تميم قرأ بشر بالرفع ، وهي قراءة ابن مسعود انتهى.

وقرأ الحسن وأبو الحويرث الحنفي: ما هذا بشرى ، قال صاحب اللوامح: فيحتمل أن يكون معناه بمبيع أو بمشرى أي: ليس هذا مما يشترى ويباع.

ويجوز أن يكون ليس بثمن كأنه قال: هو أرفع من أن يجري عليه شيء من هذه الأشياء ، فالشراء هو مصدر أقيم مقام المفعول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت