فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228545 من 466147

قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ أجمله لأنه لا فائدة من تعيينه لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ أي لا تصلوا في عداوته وبغضه إلى قتله، صرفهم الله عن قتله لأن الله تعالى كان يريد منه أمرا لا بد من إمضائه وإتمامه من الإيحاء إليه بالنبوة. ومن التمكين له في مصر وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ أي في مقر البئر، وما غاب منه عن عين الناظر فذلك أقل من القتل لأن القتل عظيم يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ أي بعض الأقوام الذين يسيرون في الطريق إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ به شيئا. أي إن كنتم عازمين على ما تقولون. قال محمد بن إسحاق بن يسار: لقد اجتمعوا على أمر عظيم من قطيعة الرحم، وعقوق الوالد، وقلة الرأفة بالصغير الفرع الذي لا ذنب له وبالكبير الفاني ذي الحق والحرمة والفضل والخطر عند الله، مع حق الوالد على ولده، ليفرقوا بينه وبين أبيه وحبيبه على كبر سنه، ورقة عظمه، مع مكانه من الله، ممن أحبه طفلا صغيرا، وبين ابنه على ضعف قوته وصغر سنه، وحاجته إلى لطف والده وسكونه إليه. يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين، فقد احتملوا أمرا عظيما. رواه ابن أبي حاتم من طريق سلمة بن الفضل عنه.

ولما تواطئوا على أخذه وطرحه في البئر قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ أي لم تخافنا عليه ونحن نريد له الخير ونشفق عليه، وهذه توطئة ودعوى، وهم يريدون خلاف ذلك. دل هذا على أن عادته حفظه منهم، وأنه كان متخوفا عليه منهم، لا كما تزعم الرواية الحالية للتوراة المحرفة أن يعقوب أرسله إليهم

ابتداء، وأن التآمر عليه كان بعد إذ رأوه قادما من عند أبيه، فهذا يتنافى مع الفراسة التي عليها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

أَرْسِلْهُ مَعَنا أي ابعثه معنا غَداً يَرْتَعْ أي يتسع في أكل الفواكه وغيرها وَيَلْعَبْ بما يباح كالصيد والرمي والركض وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من أن يناله مكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت