فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228518 من 466147

زيادة في التوكيد ، وتصويراً لما ينتظر يوسف من النشاط والمسرة والرياضة ، مما ينشط والده لإرساله معهم كما يريدون.

ورداً على العتاب الاستنكاري الأول جعل يعقوب ينفي بطريق غير مباشر أنه لا يأمنهم عليه ، ويعلل احتجازه معه بقلة صبره على فراقه وخوفه عليه من الذئاب:

{قال: إني ليحزنني أن تذهبوا به ، وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون} ..

{إني ليحزنني أن تذهبوا به} ..

إنني لا أطيق فراقه.. ولا بد أن هذه هاجت أحقادهم وضاعفتها. أن يبلغ حبه له درجة الحزن لفراقه ولو لبعض يوم ، وهو ذاهب كما قالوا له للنشاط والمسرة.

{وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون} ..

ولا بد أنهم وجدوا فيها عذراً كانوا يبحثون عنه ، أو كان الحقد الهائج أعماهم فلم يفكروا ماذا يقولون لأبيهم بعد فعلتهم المنكرة ، حتى لقنهم أبوهم هذا الجواب!

واختاروا أسلوباً من الأساليب المؤثرة لنفي هذا الخاطر عنه:

{قالوا: لئن أكله الذئب ونحن عصبة ، إنا إذن لخاسرون} ..

لئن غلبنا الذئب عليه ونحن جماعة قوية هكذا فلا خير فينا لأنفسنا وإننا لخاسرون كل شيء ، فلا نصلح لشيء أبداً!

وهكذا استسلم الوالد الحريص لهذا التوكيد ولذلك الإحراج.

.ليتحقق قدر الله وتتم القصة كا تقتضي مشيئته!

والآن لقد ذهبوا به ، وها هم أولاء ينفذون المؤامرة النكراء. والله سبحانه يلقي في روع الغلام أنها محنة وتنتهي ، وأنه سيعيش وسيذكّر إخوته بموقفهم هذا منه وهم لا يشعرون أنه هو:

{فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب. وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت