فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228389 من 466147

وفعل «أجمع» يتعدى إلى المفعول بنفسه، ومعناه العزم والتصميم على الشيء ، تقول:

أجمعت المسير أي: عزمت عزما قويا عليه.

وقوله «أن يجعلوه» مفعول أجمعوا.

قال الآلوسي: «والروايات في كيفية إلقائه في الجب، وما قاله لإخوته عند إلقائه وما قالوه له كثيرة، وقد تضمنت ما يلين له الصخر، لكن ليس فيها ما له سند يعول عليه» .

والضمير في قوله، وأوحينا إليه يعود على يوسف - عليه السلام - .

أي: وأوحينا إليه عند إلقائه في الجب عن طريق الإلهام القلبي، أو عن طريق جبريل - عليه السلام - أو عن طريق الرؤيا الصالحة. لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا أي: لتخبرنهم في الوقت الذي يشاؤه الله - تعالى - في مستقبل الأيام، بما فعلوه معك في صغرك من إلقائك في الجب، ومن إنجاء الله - تعالى - لك، فالمراد بأمرهم هذا: إيذاؤهم له وإلقاؤهم إياه في قعر الجب، ولم يصرح - سبحانه - به، لشدة شناعته.

وجملة «وهم لا يشعرون» حالية، أي: والحال أنهم لا يحسون ولا يشعرون في ذلك الوقت الذي تخبرهم فيه بأمرهم هذا، بأنك أنت يوسف. لاعتقادهم أنك قد هلكت ولطول المدة التي حصل فيها الفراق بينك وبينهم، ولتباين حالك وحالهم في ذلك الوقت، فأنت ستكون الأمين على خزائن الأرض، وهم سيقدمون عليك فقراء يطلبون عونك ورفدك.

وقد تحقق كل ذلك - كما يأتى - عند تفسير قوله تعالى -: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ ...

وكان هذا الإيحاء - على الراجح - قبل أن يبلغ سن الحلم، وقبل أن يكون نبيا.

وكان المقصود منه، إدخال الطمأنينة على قلبه، وتبشيره بما يصير إليه أمره من عز وغنى وسلطان.

قالوا: وكان هذا الجب الذي ألقى فيه يوسف على بعد ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب - عليه السلام - بفلسطين.

ثم حكى - سبحانه - أقوالهم لأبيهم بعد أن فعلوا فعلتهم وعادوا إليه ليلا يبكون فقال:

[سورة يوسف (12) : الآيات 16 إلى 18]

(وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ(16)

فقوله: وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت