قوله: (لا تهمتنا) إلخ، قدره المفسر إشار إلى أن لو شرطية، وجوابها محذوف، والأسهل من هذا جعل الواو حالية، ولو زائدة، والتقدير وما أنت بمؤمن لنا، والحال أنا كنا صادقين في نفس الأمر.
قوله: (محله نصب) أي فعلى ظرف بمعنى فوق.
قوله: (أي ذي كذب) أشار بذلك إلى أن وصف الدم بالكذب على حذف مضاف، ويصح أن يكون مبالغة على حد زيد عدل.
قوله: (سخلة) هي الصغيرة من الغنم.
قوله: (وذهلوا عن شقه) أي عن تمزيقه، لأن العادة أن الذئب إذا أكل الإنسان يشق قميصه، وقد ذهلوا عن هذه الحيلة كي لا تتم لهم.
قوله: (لما رآه صحيحاً) روي أنه قال: ما أحلم هذا الذئب يأكل ابني ولا يقد قميصه، وقيل: إنهم أتوه بذئب وقالوا: هذا أكله، فقال يعقوب: أيها الذئب، أنت أكلت ولدي وثمرة فؤادي؟ فأنطقه الله قال: والله ما أكلت ولدك ولا رأيته قط، ولا يحل لنا أن نأكل لحوم الأنبياء، فقال له يعقوب: فكيف وقعت بأرض كنعان؟ فقال: جئت لصلة الرحم، فأخذوني وأتوا بي إليك، فأطلقه يعقوب.
قوله: {بَلْ سَوَّلَتْ} أي سهلت لكم أنفسكم أمراً عظيماً، فعلتموه بيوسف وهونتموه في أعينكم.
قوله: (لا جزع فيه) فسر المفسر الصبر الجميل، بأنه الذي لا جزع فيه، والأولى أن يفسره كما في الحديث:"بأنه الذي لا شكوى فيه لغير الله، وأما الهجر الجميل، فهو الذي لا إيذاء معه، وأما الصفح الجميل، فهو الذي لا عتاب بعده، وقد تحقق بجميعها كل من يوسف ويعقوب"قوله: (المطلوب منه العون) أي فالسين والتاء للطلب.
قوله: {عَلَى مَا تَصِفُونَ} أي على تحمل المكاره التي تذكرونها في أمر يوسف. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...