فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228255 من 466147

وإذا ما افتعل الإنسان الضحك ؛ فهو يتضاحك ؛ وإذا ما افتعل الإنسان البكاء فهو يتباكى ؛ أي: يفتعل الضحك أو البكاء . والذي يفضح كل ذلك هو النهار .

والتاريخ يحمل لنا الكثير من الحكايات عن اتخاذ الليل كستار للمواقف ؛ والمثل في سيدنا الحسين رضي الله عنه وأرضاه ؛ حين جاءت موقعة كربلاء ، ورأى العدو وقد أحاط به ؛ ورأى الناس وقد انفضوا عنه بعد أن دَعَوْهُ ليبايعوه ، ولم يَبْقَ معه إلا قلة ؛ وعَزَّتْ عليه نفسه ؛ وعَزَّ عليه أن يقتل هؤلاء في معركة غير متكافئة صمم هو على دخولها .

فلما أقبل الليل دعا أصحابه وقال لهم:

"إن كنتم قد استحييتم أن تفروا عني نهاراً ، فالليل جاء وقد ستركم ، فمَنْ شاء فليذهب واتركوني".

يقص الحق سبحانه ما بدر منهم فَوْرَ أنْ دخلوا على أبيهم: {قَالُواْ يا أبانآ ...} .

كلمة: {نَسْتَبِقُ} [يوسف: 17] تعبر عن بيان تفوُّق ذات على ذات في حركة ما ؛ لنرى من سيسبق الآخر ؛ فحين يتسابق اثنان في الجري نرى مَنْ فيهما سبق الآخر ؛ وهذا هو الاستباق .

وقد يكون الاستباق في حركة بآلة ؛ كان يمسك إنسان ببندقية ويُصوِّبها إلى الهدف ؛ ويأتي آخر ويمسك ببندقية أخرى ويحاول أن يصيب الهدف ؛ ومَنْ يسبق منهما في إصابة الهدف يكون هو المتفوق في هذا المجال .

وقد يكون الاستباق في الرمي بالسهام ؛ ونحن نعرف شكل السهم ؛ فهو عبارة عن غُصْن مَرنٍ ، يلتوي دون أن ينكسر ؛ ومُثبَّت عليه وتر ، ويوضع السهم في منتصف الوتر ، ليشده الرامي فينطلق السهم إلى الهدف .

وتُقَاسُ دقة إصابة الهدف حسب شدة السهم وقوة الرمي ، ويسمى ذلك"تحديد الهدف".

أما إذا كان التسابق من ناحية طول المسافة التي يقطعها السهم ؛ فهذا لقياس قوة الرامي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت